فهذه النقولات تعتبر كلام الأئمة مثل كلام الله وكذلك تعطي الأئمة حق النسخ والتخصيص والتقييد على كلام الله.
وإذا عدنا للمداخلة السابقة ورأينا أن كلام الله لا يفهم إلا بشرح الآئمة وجمعنا تلك المعلومة مع هذه يكون كلام الأئمة في الحصيلة النهائية أهم وأقوى من كلام الله من الناحية العملية. وما دام كلام الأئمة ليس موجودا إلا في كتبهم يكون ما هو مبثوث في كتبهم نقلا عن الأئمة أقوى من كتاب الله.
هذا استنتاج أزعم أنه منطقي وأرجو أن لا يكابر الشيعة في رفضه.
القواعد الأساسية في تأويل وتفسير القرآن عند الشيعة - القاعدة الأولى
سوى ما ذكرناه من أن قول الأئمة حكم على القرآن وليس العكس يخضع تفسير القرآن عند الشيعة لقواعد أساسية ومبادئ عامة يندرج تحتها تفسير كل آية تقريبا من القرآن. من هذه القواعد:
القاعدة الأولى: أن للقرآن معاني باطنة تخالف المعاني الظاهرة. والمعنى الباطن هو المعنى الذي لا يشبه الظاهر ولا يمكن الصرف إليه بقرينة بل يعرفه ناس ملهمون هم الأئمة كما يزعمون بخاصية العلم اللدني من الله. وهذه القاعدة لا تخص آيات معينة بل هي عامة للقرآن كله ولم تستنتج استنتاجا من كثرة الروايات بذلك بل رويت فيها نفسها أصلا روايات كثيرة كقاعدة في فهم القرآن.
في أصول الكافي عن موسى الكاظم"إن القرآن له ظهر وبطن فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الجور، وجميع ما أحل الله تعالي في الكتاب هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة العدل"أصول الكافي 1/274 وتفسيرالعياشي 2/16 والغيبة 83
وفي كتاب البحار للمجلس باب بعنوان"باب أن للقرآن ظهرا وبطنا"ذكر فيه 84 رواية قال في مقدمتها"قد مضى كثير من تلك الأخبار في أبواب كتاب الإمامة ونورد هنا مختصرا من بعضها"والروايات الأربع والثمانين هي المختصرة فقط البحار 92/78-106
وفي تفسير البرهان باب"في أن القرآن له ظهر وبطن"البرهان 1/19