فهرس الكتاب

الصفحة 2990 من 3182

نهض يوم الردة بفهم واستيقاظ، وأبان من نص الكتاب معنى دقَّ عن حديد الألحاظ، فالمحب يفرح بفضائله والمبغض يغتاظ، حسرةُ الرافضي أن يفر من مجلس ذكره، ولكن أين الفرار؟

كم وقى الرسول بالمال والنفس ! وكان أخصَّ به في حياته وهو ضجيعه في الرَّمس، فضائله جلية وهي خلية عن اللبس، يا عجيبًا! من يغطي عين ضوء الشمس في نصف النهار ؟!

لقد دجلا غارًا لا يسكنه لابث، فاستوحش الصديق من خوف الحوادث، فقال الرسول: ما ظنك باثنين والله الثالث؟!

فنزلت السكينة فارتفع خوف الحادث، فزال القلق وطاب عيش الماكث، فقام مؤذن النصر ينادي على رؤوس منائر الأمصار: (( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) ).

حُبُّهُ -والله- رأس الحنيفية، وبغضه يدل على خُبث الطوية، فهو خير الصحابة والقرابة، والحجة على ذلك قوية، لولا صحة إمامته ما قيل: ابن الحنفية، مهلًا مهلًا ؛ فإنَّ دمً الروافض قد فار !

والله ما أحببناه لهوانا، ولا نعتقد في غيره هوانًا، ولكن أخذنا بقول عليٍّ وكفانا:"رضيك رسول الله لديننا، أفلا نرضاك لدينانا؟!"

تالله لقد أخذتُ من الروافض بالثار.

تالله لقد وجب حقُّ الصديق علينا، فنحن نقضي بمدائحه ونَقَرُّ بما نَقَرُّ به من السَّنى عينًا، فمن كان رافضيا فلا يَعدْ إلينا، وليقل: لي أعذار !

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت