فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 3182

وقد أمرنا بالصلاة عليهم في كل صلاة، وصيغتها ما ذكره الرسول صلّى الله عليه وسلّم بقوله:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد" (83) .

وقد كان أبوبكر الصديق (ت - 13هـ) رضي الله عنه أعرف الناس بمنزلة أهل بيت الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فقد حث على إرضائهم، والقرب منهم، وعدم إيذائهم وسبهم بقوله: (ارقبوا محمدًا صلّى الله عليه وسلّم في أهل بيته) (84) .

وقوله: (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحب إلي أن أصل من قرابتي) (85) .

وفضائلهم كثيرة متعددة: سواء كان الفضل العام لهم جميعًا، أوفضائلهم بأشخاصهم وأعيانهم مما لا يتسع المقام لذكره (86) .

المبحث الثاني

دعوى تخطئة شيخ الإسلام الصحابة بما فيهم

الأئمة الخلفاء الأربعة، ومناقشتها

المطلب الأول

دعوى تخطئة شيخ الإسلام الصحابة بما فيهم الأئمة الخلفاء الأربعة

يرى المناوئون لابن تيمية رحمه الله: أن ابن تيمية رحمه الله يبغض الصحابة جميعًا بما فيهم الخلفاء الراشدون الأربعة وإن كان يستتر - أحيانًا - بحبهم ويتظاهر بذلك.

فيقولون: إن قلمه لم يسلم منه حتى الصحابة (87) .

ويقولون إنه (اشتهر عنه تخطئة الناس جميعًا، حتى إمامه أحمد بن حنبل، بل الصحابة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي) (88) .

ويرى الحصني (ت - 829هـ) أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يبغض الشيخين (89) .

ويقول: (مع أن كتبه مشحونة بالتشبيه والتجسيم، والإشارة إلى الازدراء بالنبي صلّى الله عليه وسلّم، والشيخين، وتكفير عبد الله بن عباس رضي الله عنه(90) وأنه من الملحدين .. ) (91) .

وقال: (رمز إلى تكفير الصديق .. ) (92) .

ويرون أن ابن تيمية يرى أنا أبا بكر (ت - 13هـ) رضي الله عنه (أسلم شيخًا يدري ما يقول) (93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت