فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 3182

ومن فضائله - أيضًا - مبايعة الرسول صلّى الله عليه وسلّم عنه يوم بيعة الرضوان، فقد أراد رجل أن يطعن في عثمان (ت - 35هـ) رضي الله عنه على أنه لم يحضر بيعة الرضوان، فأجابه ابن عمر (ت - 72هـ) رضي الله عنهما بأن بيعة الرضوان إنما كانت بسبب عثمان، فإن النبي صلّى الله عليه وسلّم بعثه إلى مكة، وبايع عنه بيدِه، ويد النبي صلّى الله عليه وسلّم خير من يد عثمان (178) .

يقول ابن تيمية رحمه الله: (فقد أجاب ابن عمر بأن ما يجعلونه عيبًا ما كان منه عيبًا فقد عفا الله عنه، والباقي ليس بعيب، بل هومن الحسنات، وهكذا عامة ما يعاب به على سائر الصحابة، هوإما حسنة، وإما معفوعنه) (179) .

ومنها: كثرة إنفاقه في سبيل الله، ويظهر ذلك جليًا حين جهز جيش العسرة، حتى جعل النبي صلّى الله عليه وسلّم ذلك من الأسباب الماحية للذنوب، الموجبة لدخول الجنة، وحين حوصر عثمان (ت - 35هـ) رضي الله عنه أشرف على من حاصره وقال لهم: (أنشدكم الله، ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم: ألستم تعلمون أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:"من حفر رومة فله الجنة"فحفرتها، ألستم تعلمون أنه قال:"من جهز جيش العسرة فله الجنة"فجهزته، قال:"فصدقوه بما قال"(180) .

ومنها: حياؤه رضي الله عنه، فقد استأذن رضي الله عنه على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم مضطجع على فراش عائشة، فجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصلح عليه ثيابه، وقال لعائشة:"اجمعي عليك ثيابك"فأذن له، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، فقال عليه الصلاة والسلام:"يا عائشة إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلى حاجته" (181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت