ولم يتوقف الخميني عند هذا الحد، بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، فقد أثبته لفاطمة كل ما أثبته للأمة ورفع مرتبتها فوق البشر مع أن الله قد خاطب أباها ( قل إنما أنا بشر مثلكم ) . استمع إليه يتحدث عن فاطمة: (ومثل هذه المنزلة موجودة لفاطمة الزهراء عليها السلام، لا بمعنى أنها خليفة أو حاكمة أو قاضية، فهذه المنزلة شئ آخر وراء الولاية والخلافة والامرة . حين نقول أن فاطمة لم تكن قاضية أو حاكمة أو خليفة، فليس بمعنى ذلك تجردها عن تلك المنزلة المقربة، كما لا يعني ذلك أنها امرأة عادية من أمثال ما عندنا ) ص 53 وهذا الذي يقرره الخميني لفاطمة من أنها فوق مستوى البشر يقرره في حق الأئمة ، فهو يقول في حق الفقهاء (ص50) ( وهذه مهمة شاقة ينوء بها من هو أهل لها، من غير أن ترفعه فوق مستوى البشر ) وهو بذلك يثبت للأئمة أنهم فوق مستوى البشر، بطرق مفهوم المخالفة .
أعطى الأئمة صفات الله:
نحن نعتقد في الرسول صلى الله عليه وسلم العصمة، ولكنها عصمة تبليغ الرسالة . فالرسول قد يخطئ في الاجتهاد وفي التطبيق وقد ينسى، وقد عاتبه الله في قضية أسرى بدر، وفي عبوسه في وجه الأعمى،وفي تحريمه العسل على نفسه ،ونسى الرسول صلى الله عليه وسلم فصلى رباعية ركعتين.
هذه عقيدتنا في عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم، والخميني يقرر عقيدة الشيعة في عصمة الأئمة، فهو يقول في (ص141) : ( ومن هنا فقد شدد أئمتنا المعصومين ... ) والعصمة تعني عند أمرا لم تستطع نحن أهل السنة إثباته للرسول صلى الله عليه وسلم .
يقول الخميني في الأمة (91) : ( نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة، ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة المسلمين ) !!!
علم الأئمة: