فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 3182

نحن نرى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- لم ينص على خلافة أحد من بعده، والخميني يرى أننا نتهم الرسول بالخيانة حين نقول بهذا القول، يقول في (ص23) : ( يعتبر الرسول- صلى الله عليه وسلم- لولا تعينه الخليفة من بعده غير مبلغ للرسالة ) .

الأئمة يكملّون الرسالة:

والنص السابق يقول أن الرسالة تعتبر ناقصة غير كاملة. والذين يكملون نقصها هم الأئمة، وهو ينص على هذا في (ص19) فيقول: ( وكان تعيين الرسول صلى الله عليه وسلم خليفة من بعده، ينفذ القوانين ويحميها ويعدل بين الناس عاملا متمما أو مكملا لرسالته ) .

كلام الأئمة تشريع دائم ككلام الرسول (ص) :

وليس مستغربا أن يقول الخميني ذلك ما دام قد نص على أن الأئمة أفضل من الرسل، فكلام الأئمة عنده دين يتبع في حياتهم وبعد مماتهم يقول في (ص90) : ( نحن نعلم أن أوامر الأمة تختلف عن أوامر غيرهم، وعلى مذهبنا فإن جميع الأوامر الصادرة عن الأمة في حياتهم نافذة المفعول ، وواجبة الاتباع حتى بعد وفاتهم ) .

الأئمة حجة الله على خلقه:

وما دام الأئمة بهذا المقدار وبهذه المنزلة فهم حجة الله على خلقه، ولا يجوز أن نستعجل فنقول لعل هذه الآية الخمينية تريد من قولها بأن الإمام حجة الله - وأنه مبلغ للدين ناشر له، لأنه لم يترك لأحد أن يفهم عنه فهما لا يريده، فقد فسر مراده ووضحه في (ص78) قال: ( حجة الله تعنى أن الإمام مرجع للناس في جميع الأمور، والله قد عينه ، وأناط به كل تصرف وتدبير من شأنه أن ينفع الناس ويسعدهم، فحجة الله هو الذي عينه الله للقيام بأمور المسلمين، فتكون أفعاله وأقواله حجة على المسلمين يجب إنفاذها، ولا يسمح بالتخلف عنها في إقامة الحدود وجباية الخمس ... ) .

ويقول الخميني في قوله تعالى: (( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ).

( أمر الله الرسول أن يرد الأمانة - أي الإمامة- إلى أهلها وهو أمير المؤمنين علي وعليه هو أن يردها إلى من بقيه، وهكذا ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت