فهرس الكتاب
ويقول شيخ الإسلام في منهاج السنة (4/ 556) : وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يأمر فيها بقتل المفارق للجماعة لم تتناوله، فإنه رضي الله عنه لم يفارق الجماعة، ولم يقتل إلا وهوطالب للرجوع إلى بلده أوإلى الثغر أوإلى يزيد، وداخلًا في الجماعة معرضًا عن تفريق الأمة، ولوكان طالب ذلك أقل الناس لوجب إجابته إلى ذلك، فكيف لا تجب إجابة الحسين. ويقول في موضع آخر (6/ 34) : ولم يقاتل وهوطالب الولاية، بل قتل بعد أن عرض الانصراف بإحدى ثلاث .. بل قتل وهويدفع الأسر عن نفسه، فقتل مظلومًا.
موقف يزيد بن معاوية رحمه الله من قتل الحسين رضي الله عنه
كتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية يخبره بما حدث ويستشيره في شأن أبناء الحسين ونسائه، فلما بلغ الخبر إلى يزيد بن معاوية بكى وقال: كنت أرضى من طاعتهم أي أهل العراق بدون قتل الحسين .. لعن الله ابن مرجانة لقد وجده بعيد الرحم منه، أما والله لوأني صاحبه لعفوت عنه، فرحم الله الحسين. الطبري (5/ 393) بسند كل رجاله ثقات ماعدا مولى معاوية وهومبهم. والبلاذري في أنساب الأشراف (3/ 219، 22) بسند جسن.
وفي رواية أنه قال: .. أما والله لوكنت صاحبه، ثم لم أقدر على دفع القتل عنه لا ببعض عمري لأحببت أن أدفعه عنه. الجوزقاني في الأباطيل والمناكير (1/ 265) بسند كل رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا بين الشعبي والمدائني.
فجاء رد يزيد على ابن زياد يأمره بإرسال الأسارى إليه؛ فبارد ذكوان أبوخالد فأعطاهم عشرة آلاف درهم فتجهزوا بها. الطبقات لابن سعد (5/ 393) بإسناد جمعي.
ومن هنا يعلم أ ابن زياد لم يحمل آل الحسين بشكل مؤلم أوأنه حملهم مغللين كما ورد في بعض الروايات.