أُمِّي مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ لِي بِمَا دَعَوْتَ لَمْ أَنْسَ شَيْئًا وَ لَمْ يَفُتْنِي شَيْ ءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ أَ فَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ لَا لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ الْجَهْلَ .
ترى كم من الحديث روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لا بد وأنك تعتقد أخي الكريم أنه قد روى، على حسب الصورة المنقولة عنه أعلاه، ما لا يقل عن خمسة آلاف حديث على الأقل. أقول ولا ألف حديث، بل ولا مائة حديث من مجموع (15284) خمسة عشر ألف ومائتان وأربع وثمانين حديثا أحصيتها بعد العد. علما أن الشيعة يزعمون وجود (16199) ستة عشر ألفا ومائة وتسع وتسعون رواية في الكافي.
قد تقول أخي الكريم أن الشيعة أخذوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وكيف لا وهي أم الحسنين وكان يقف على بابها ستة أشهر يوقظها وبعلها لصلاة الفجر ويقول الصلاة يا أهل البيت، (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) . ترى كم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم روت أم الحسن؟ لعلل الظن يذهب بك أخي الكريم إلى ما لا يقل عن خمسة آلاف حديث أسوة بأم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها. أقول ولا خمسمائة، ولا مائة، بل ولا نصف حديث. فتعجب.
قد تقول بعد ذلك، لا بد وأن حديث رسول الله سرى إلى الشيعة بواسطة الحسن رضي الله عنه، ريحانة رسول الله وسيد شباب أهل الجنة، وثاني الأئمة المعصومين عندهم. ولا أظنك تخمن عدد الأحاديث التي رواها عن جده إلا بالآلاف المؤلفة. أقول، قد خاب ظنك أخي الفاضل، كلا لا ألف ولا مائة ولا خمسون بل ولا عشرة أحاديث.