1-فقد بوَّب الإمام البخاري في «صحيحه» في كتاب الوضوء بابًا بعنوان: «وضع الماء عند الخلاء» (ح143) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت له وَضوءًا قال: «من وضع هذا؟» فأخبر فقال: «اللهم فقه في الدين» .
وأخرجه كذلك الإمام مسلم (ح2477) فالحديث متفق عليه.
2-وبوَّب الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الوضوء بابًا بعنوان: «الاستنجاء بالماء» (ح150) قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدثنا شعبة عن أبي معاذ واسمه عطاء بن أبي ميمونة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: «كان النبي صلى الله عليه وسلم
إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء يعني يستنجي به».
قلت: هذا ما استبان لنا من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فلا ندعها لقول أحد من الناس.
رابعًا: الإجماع الأول:
نقل الإمام ابن القيم في «إعلام الموقعين» (1/6) : قال الشافعي: «أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس» .
خامسًا: البعد عن التقليد:
كذلك نقل الإمام ابن القيم الإجماع الثاني، قال أبو عمر وغيره من العلماء:
«أجمع الناس على أن المقلد ليس معدودًا من أهل العلم، وأن العلم معرفة الحق بدليله» .
قال الإمام ابن القيم: «فقد تضمن هذان الإجماعان إخراج المتعصب بالهوى والمقلد الأعمى عن زمرة العلماء» .
فالأمر بالنسبة للقصة بحث علمي حديثي مبني على التخريج والتحقيق لا تعصب ولا تقليد، وأمام هذه الفتنة نقول كما قال السلف: «سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل
السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدعة فيترك حديثهم». (مقدمة مسلم(.
سادسًا: «طيب عرق النبي صلى الله عليه وسلم» :
نحن نثبت ما أثبتته السنة الصحيحة المطهرة، فقد أخرج مسلم (ح2331) كتاب الفضائل (ح83(
باب: طيب عرقه صلى الله عليه وسلم من حديث أنس قال: