نقول: يجب معرفة هؤلاء هل هم ماتوا على إيمان أو على كفر , وخصوصًا من عاصر منهم النبي صلى الله عليه وسلم وكان قريب له , فبهذا الحكم تُبنى أحكام شرعية أخرى , فمثلًا لا يجوز أن يكون في سند الرواية أو الحديث شخص غير مسلم , فكيف سنأخذ بالأحاديث ونحن لا نعلم هل هؤلاء الذين نقلوا لنا الحديث مؤمنون أو مشركون ؟! وكذلك لا يجوز أن نطلق على كافر ( رضي الله عنه ) أو ( رحمه الله ) أو أشباه ذلك , ولهذا لزم علينا البحث في التاريخ عن كل ذلك .
الشبهة العاشرة: كيف يكون كافرًا وهناك أحاديث عند الشيعة تقول أنه مات مؤمنًا ؟؟
نقول: على فرض صحة تلك الأحاديث فإن الشيعة ليس لديهم حديث إلا وله ما يعارضه ويناقضه , وهاك أقوال علماء الشيعة أنفسهم في ذلك: فيقول السيد دلدار علي اللكهنوي الشيعي الاثنا عشري في أساس الأصول (ص51 ط لكهنو الهند) : إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جدًا لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابل ما ينافيه ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده حتى صار ذلك سببًا لرجوع بعض الناقضين عن اعتقاد الحس.."."
ويقول عالمهم ومحققهم وحكيمهم ومدققهم وشيخهم حسين بن شهاب الدين الكركي في كتابه"هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار" (ص164 الطبعة الأولى 1396هـ) :"فذلك الغرض الذي ذكره في أول التهذيب من أنه ألفه لدفع التناقض بين أخبارنا لما بلغه أن بعض الشيعة رجع عن المذهب لأجل ذلك".