فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 3182

2 لم يقصد ابن عمر أبدًا الطعن في عليّ أو جعله بدون فضيلة ولكنه في الحديث المذكورة قيّده (الخيرية المذكورة والأفضلية بما يتعلق بالخلافة وذلك فيما أخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن يسار عن سالم عن ابن عمر قال(إنكم لتعلمون أنّا كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر وعمر وعثمان، يعني في الخلافة) وكذا في أصل الحديث. ومن طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر (كنا نقول في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول أبو بكر ثم عمر) (15) ، وإلا إذا كان لا يرى له فضيلة فكيف يروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما) (16) ، إضافة إلى ما أخرجه البخاري عن سعد بن عبيدة قال (جاء رجل إلى ابن عمر، فسأله عن عثمان، فذكر عن محاسن عمله، قال: لعلّ ذاك يسوؤُك؟ قال: نعم، قال: فأرغم الله أنف، ثم سأله عن عليّ فذكر محاسن عمله، قال: هو ذاك بيته، أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قال: لعلّ ذاك يسوؤُك؟ قال: نعم، فأرغم الله بأنفك، انطلق فاجْهَد عَلَيَّ جّهْدك) (17) ، ووقع في رواية عطاء المذكورة (قال: فقال الرجل: فإني أبغضه، فقال له ابن عمر: أبغضك الله تعالى) (18) ! وقول عمر أن بيته أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي أحسنها بناء (19) ، فهل مثل هذه الروايات تدل على أن ابن عمر لا يرى الفضائل لعلي؟! ولكن التيجاني لا ينظر إلا بعين واحدة فلا يرى إلا المطاعن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت