1 يشير التيجاني بتعيينه العدد إلى ما أخرجه البخاري عن جابر بن سمُرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (يكون اثنا عشر أميرًا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش) ، والعجيب أن يستدل التيجاني بهذا الحديث الذي هو من أعظم الأدلة ضده!؟ لأنه يقصد بالأئمة الاثني عشرة أولاد عليّ، والمعلوم المتفق عليه أنه لم يصبح أحدًا من هؤلاء أميرًا، اللهم إلا علي بن أبي طالب، وحتى الحسن تنازل عن الإمارة لمعاوية، وبقية الانثي عشرة توفّوا قبل أن يصبح أحدٌ منهم أميرًا! فكيف يجعل التيجاني من هذا الحديث دليلًا له؟ بل هو دليل لأهل السنة فإن الامراء وأولهم الخلفاء الأربعة كانوا من قريش وقد تولى غيرهم الإمارة وهم أيضًا من قريش، مثل معاوية، وعلى أقل تقدير نقول أنه لا بد أن يلي الإمارة إثنا عشر أميرًا كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن من الاستحالة أن يقصد بهم الأئمة الذين يتشبث بهم الرافضة، لأنهمجميعًا توفّوا اللهم إلا آخرهم وهو محمد بن الحسن العسكري الذي دخل السرداب وهو ابن الخمس سنوات، وسيخرج في وقت معلوم كما يزعم أهل الرفض ثم لو أردنا أن نحدد العدد بإثني عشرة أميرًا فهذا لا يتوافق مع اعتقاد الرافضة الذين يدعون أن أول الأئمة الاثنا عشر هو عليّ، وعلى ذلك سيصبح العدد ثلاثة عشر أميرًا!؟ وليس إثني عشر وهذا ما يؤكده إمامهم الطبرسي الذي يروي في كتابه الحجة لدى الامامية (إعلام الورى بأعلام الهدى) (عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثنى عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم عليّ) (3) ، ويروي عن زرارة قال (سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من آل محمد اثنا عشر كلّهم محدّث من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام فرسول الله وعليّ هما