ثم أخذ يصول ويجول ويشكك في هذا الحديث بقوله: ( وفيه أن أنبياء الله وخيرته من خلقه يجب أن يكونوا في نجوة من هذا وفي منتزح فإنه ينافي عصمتهم ويضع من قدرهم ومعاذ الله أن يشد الشيطان عليهم أو يعرض لهم أو تسوّل له نفسه الطمع فيهم... إلى أن قال في(ص113) فليسمح لي الشيخان وغيرهما ممن يعتبرون حديث ابي هريرة لأسألهم هل للشيطان جسم يشد وثاقه ويربط بالسارية حتى يصبح وتراه الناس بأعينها أسيرًا مكبلا ...؟ الخ ) .
قلت: لقد عقد فخرك المجلسي في بحاره (63/297 ) في كتاب السماء والعالم بابًا سماه"ذكر إبليس وقصصه"وأود هذا الحديث الذي أنكرته من طريق أبي هريرة .
كما عقد فخرك أيضًا في بحاره في كتاب النبوة بابًا سماه"في معنى قوله: {وَهَبْ ليِ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابْ } "وأورد فيه هذا الحديث من رواية الشيخين والذي أنكرته من الصحيحين أيها العلامة !
فانظروا إلى مدى جهل"عبد الحسين"يثبت فخره حديث أبي هريرة في حين ينكره على رواية الإسلام أبي هريرة رضي الله عنه ، فما هذا الحقد والتضليل ؟ !!
كما وأن فخره أيضًا عقد في بحاره (18/82 ) كتاب في كتاب تاريخ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابًا سماه"معجزاته في استيلائه على الجن والشياطين"وأورد فيه هذا الحديث وهو من طريق ابن مسعود قال المجلسي:"وقال القاضي في الشفا: رأى عبدالله بن مسعود الجن ليلة الجن وسمع لامهم وشبههم برجال الزطّ وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:إن شيطانًا تفلت البارحة ليقطع عليّ صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد .. ."