فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 3182

ففي"مدينة معاجز" ( 2/42 رواية 387) : عن زيد الشحّام، عن الأصبغ بن نباته أن أمير المؤمنين (ع) جاءه نفر من المنافقين ، فقالوا: أنت الذي تقول أن هذا الجريّ: مسخ حرام ؟ فقال: نعم، فقالوا: أرنا برهانه، فجاء بهم إلى الفرات، ونادى هناس هناس ، فاجابه الجريّ لبيك . فقال له أمير المؤمنين: من أنت ؟ فقال: ممّن عرضت ولايتك! عليه فأبى فمسخ!، وإنّ في من معك من يمسخ كما مسخنا!!، ويصير كما صرنا، فقال أمير المؤمنين: بيّن قصّتك ليسمع من حضر فيعلم، فقال: نعم كنّا أربع وعشرين قبيلة!! من بني اسرائيل!!، وكنّا قد تمّردنا وعصينا!، وعرضت علينا ولايتك! فأبينا!!، وفارقنا البلاد واستعملنا الفساد، فجاءنا آتٍ أنت أعلم به والله منّا فصرخ فينا صرخة فجمعنا جمعًا واحدًا ... ثم صاح صيحة أخرى وقال: كونوا مسوخًا بقدرة الله تعالى، فمسخنا أجناسًا مختلفة ... وصرنا مسوخًا كما ترى

قلت: فهذا من السخافة بمثابة تربأ عنها الأمة ...لكنها السنة المعصومة يجب الذود عن حياضها بكل ما أوتي المسلم من قوة..فإن هذه الخرافات من أعظم ما مني به الاسلام من الآفات ! فأين أنت يا هذا من هذا التخريف في أصل الدعوى وفي دليلها ؟!

و عن الكاظم (ع) أنه قال عن المسوخ: بأنها اثنا عشر صنفًا ولها علل ، فأما الفيل فانه مسخ كان ملكًا زناء لوطيًا ، ومسخ الدب لأنه كان أعرابيًا ديوثًا ، ومسخت الأرنب لأنها كانت أمرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيض ولا جنابة ، ومسخ الوطواط لأنه كان يسرق تمور الناس ، ومسخ سهيل لأنه كان عشارا باليمن ، ومسخت الزهرة لأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت، وأما القردة والخنازير فانهم قوم من بني اسرائيل اعتدوا في السبت ، وأما الجري والضب ففرقة من بني اسرئيل حين نزلت المائدة على عيسى عليه السلام لم يؤمنوا به فتاهوا فوقعت فرقة في البحر

وفرقة في البر، وأما العقرب فانه كان رجلا نماما ، وأما الزنبور فكان لحاما يسرق في الميزان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت