فهرس الكتاب
وأما قوله: ( وما أغرب ما يحدثنا به أبو هريرة عن شياطينه وكل ما انفرد به أبو هريرة غريب تارة يزعم أنهم يسرقون الطعام لعيالهم وأخرى أن لهم ضراطًا ذا سمعوا الأذان...) .
قلت: هذا الحديث لا إشكال فيه عند من يؤمن بالقرآن والسنة، وقد أورد هذا الحديث الذي أنكرته حسب هواك ومزاجك فخرك المجلسي فعقد في"بحاره" (63/315 ) في كتاب السماء والعالم بابًا سماه"باب ذكر ابليس وقصصه"
قال المجلسي: روى مسلم عن سهل بن أبي صالح أنه قال: أرسلني أبي إلى بني حارثه ومعي غلام لنا، أوصاحب لنا ، فناداه مناد من حائط باسمه فأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئًا فذكرت ذلك لأبي فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتًا فناد بالصلاة فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إن الشيطان إذا نودي بالصلاة أدبر .
وفي رواية:عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا تغوّلت لكم الغيلان فنادوا بالأذان فإن الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حصاص أي ضراط .
كما أخرجه أيضًا المحقق الاحسائي في كتابه العوالي (1/409) قال: روي في الخبر عنه أنه:"إذا أذن المؤذن ، أدبر الشيطان وله ضراط".
وأورد النوري في كتابه"المستدرك" ( 4/73) في أبواب الأذان والإقامة"."
وهل لنا أن نقول: وما أجهل عبد الحسين بمذهبه ؟
استنكار عبد الحسين اسلام أم أبي هريرة بدعاء النبي، ودعاؤه بأن يحببهما إلى المؤمنين ويجبب المؤمنين إليهما: