وإلى غير ذلك من الأسانيد التي رووها، وقد إختصرنا كثيرًا أمثال هذه الأسانيد، بل وهناك أسانيد كثيرة رواها الحر العاملي في كتابه"وسائل الشيعة"ولكن خوفًا من الإطالة لم نذكرها حتى لا يطيل المقام .
و أمثال هذه الأسانيد و الأحاديث التي رواها الشيعة في كتبهم الحديثية وغيرها، بل ولا يخلو كتاب من كتبهم إلا استشهدوا واستدلّوا من روايات أبى هريرة رضي الله عنه ، وقد شملت مروياته معظم أبواب الفقه: في العقائد ، والعبادات ، والمعاملات ، والجهاد ، والسير ، والمناقب ، والتفسير ، والطلاق ، والنكاح ، والأدب ، والدعوات ، والرقاق، والذكر والتسبيح .. وغير ذلك .
فإذا عرفنا هذا وأضفنا إلى الصحابة و التابعين رضي الله عنهم الذين رووا عنه وقد بلغوا كما قال البخاري: ثمانمائة من أهل العلم والفقه .فما معنى هذا ؟ معناه أن الحضارة الإسلامية بعلمائها وفقهائها ودعاتها وأئمتها أخذوا عن أبي هريرة رضي الله عنه كثيرًا مما أسسوا علمهم وفقههم ودعوتهم ! وهذه الأحاديث أساس في كل علم وفقه ومن حيث أن هذه الأمة غنية بعلمائها وفقهائها وأن هؤلاء جميعا أخذوا من الأحاديث التي رويت عن أبي هريرة واجتهدوا على أساسها...يعتمدون في كل ذلك على ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه ..أينما ذهبت من التوحيد أو المعاملات أو الأخلاق أو الفضائل أو الغيبيات أو غير ذلك من أمور هذا الدين وجدت شيئًا من أحاديث رواها أبو هريرة رضي الله عنه .