فهرس الكتاب
انظر: كيف يطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه قدّم الاشتغال بالحروب على تبليغ شريعة الله، والله يقول: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} .. فهل أعرض رسول الهدى عن أمر ربه؟! وهل أمثال هؤلاء من أتباع الرسول.. فضلًا عن أن يكونوا من أنصار أهل بيته؟! أليس إقراراهم لهذه العقيدة هو تكذيب لقول الله جل شأنه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} فالله سبحانه أكمل لنا الدين، وكل قول خلاف هذا كفر وضلال.. ولكن الدين لم يكمل ولن يكمل هو دين الشيعة الذي يزيد فيه شيوخهم على مر الدهور ولا يزال في نقص واختلاف لأنه من وضع البشر.].
هذه بعض الخطوط العامة لهذه العقيدة الخطيرة في مذهب الشيعة، أما شواهدها فإن المقام سيطول لو عرضت لها كلها فكيف بتحليها ونقدها.. فلنذكر على سبيل الإجمال..
فهم يزعمون أن الأئمة هو خزنة علم الله ووحيه، وقد عقد صاحب الكافي بابًا لهذا بعنوان:"باب أن الأئمة - عليهم السلام - ولاة أمر الله وخزنة علمه" [أصول الكافي: 1/192-193.] وضمن هذا الباب ست روايات في هذا المعنى، وبابًا آخر بعنوان:"أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم" [أصول الكافي: 1/223-226.] ، وفيه سبع روايات، وبابًا ثالثًا بعنوان:"أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل - عليهم السلام -" [أصول الكافي: 1/225-256.] . وفيه أربع روايات.