فهرس الكتاب
وقد اهتم شيوخ الشيعة بهذه التوقيعات ودونوها في كتبهم الأساسية، على أنها من الوحي الذي لا يأتيه الباطل (!) كما فعل الكليني في أصول الكافي [أصول الكافي: 1/517 وما بعدها (باب مولد الصاحب) .] وابن بابويه في إكمال الدين [إكمال الدين: ص450 وما بعدها (الباب التاسع والأربعون ذكر التوقيعات الوراردة عن القائم) .] ، والطوسي في الغيبة [الغيبة ص 172 وما بعدها.] ، والطبرسي في الاحتجاج [الاحتجاج: 2/277 وما بعدها.] ، والمجلسي في البحار [بحار الأنوار: 53/150-246 (باب ما خرج من توقيعاته) .] ، وقد جمع شيخهم عبد الله بن جعفر الحميري الأخبار المروية عن منتظرهم في كتاب سماه:"قرب الإسناد" [وقد طبع في المطبعة الإسلامية بطهران.] .
وذكر صاحب الذريعة كتابين لهم في هذا باسم:"التوقيعات الخارجة من الناحية المقدسة" [أغا برزك الطهراني/ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: 4/500-501.] .
وتحكي هذه"التوقيعات"رأي الإمام المزعوم في كثير من أمور الدين والحياة، وتصور قدرته على علم الغيب المجهول.. وتحقيقه لأماني شيعته وشفائه لأمراضهم، وحل لمشاكلهم، وإجابته لأسئلتهم واستلامه لما يقدمونه من أموال، وقد تصاغ أحداث ذلك أحيانًا بثوب قصصي.
والمتأمل للفتاوى المنسوبة إليه في أمور الدين يرى في الكثير منها الجهل في أبسط مسائل الشيعة، مما يدل على أن واضع هذه"التوقيعات"هو من المتآمرين الجهلة الذين لا يحسنون الوضع، أو أن الله سبحانه شاء كشفهم وفضحهم على رؤوس الخلائق.. فجاءت محاولتهم في الكذب كمحاولة مسيلمة في محاكاة القرآن.
استمع إلى شيء من هذه التوقيعات:
"وكتب إليه صلوات الله عليه أيضًا في سنة ثمان وثلاثمائة كتابًا سأله فيه عن مسائل.. سأل عن الأبرص والمجذوم وصاحب الفالج هل يجوز شهادتهم؟ فأجاب عليه السلام: إن كان ما بهم حادث جازت شهادتهم، وإن كانت ولادة لم تجز" [بحار الأنوار: 53/164.] .