فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 3182

فهل هذا الجواب يخرج من فيّ عالم، بل من جاهل يملك ذرة من عقل؟ وهل هذا المبدأ من دين الإسلام؟ كيف يقرر مثل هذا المبدأ الذي يبيح أخذ مال الغير إذا لم يكتب.. فيسقط الصداق إذا لم يكن فيه كتاب.. هذه شرعة اللصوص والإباحيين لا دين الإسلام. هذا ومن أراد التوسع في هذه الأمثلة فليرجع لبحار الانوار ج‍53، وإكمال الدين لابن بابويه، والغيبة للطوسي وغيرها.].

وهذه"السنة"التي تخرج من المنتظر تحمل الأخبار بالمغيبات، والقدرات الخارقة على تحقيق الأمنيات.. فهذا الشيعي الذي أصيب بمرض عضال أعيا الأطباء شفاؤه.. يتوجه لهذا المنتظر عن طريق نوابه فيكتب رقعة يطلب فيها الشفاء فيأتي التوقيع بالدعوة له بالشفاء فما تأتي جمعة حتى يشفى [أصول الكافي: 1/519.] .

وهذا الرجل الذي لا تحمل زوجته، وقد بلغ به الحنين والشوق إلى الولد ما بلغ، فما أن يكتب إلى الناحية المقدسة [كنابة عن مهديهم المنتظر.] حتى يخرج التوقيع بأنه سيحمل له قبل الأربعة أشهر وسيولد له ابن [إكمال الدين: ص460.] .

وعن طريق هذا الطفل الغائب يعرفون متى يموتون، فهذا شيعي يكتب إليه يسأله كفنًا فيأتي التوقيع"إنك تحتاج إليه في سنة ثمانين، فمات في سنة ثمانين وبعث إليه بالكفن قبل موته بأيام" [أصول الكافي: 1/524، إكمال الدين: ص465، 467.] .

وقد جاءت توقيعات من المنتظر يؤخذ منها أن العمل بسنن الإسلام وشرائعه يتوقف على إذن"القائم المنتظر"، فكأن"سنة"هذه"الرقاع"المزورة أبلغ من نصوص الإسلام عندهم، كما قد يؤخذ من النصوص التالية:"ولد لي مولود فكتبت أستأذن في تطهيره يوم السابع. فلم يكتب شيئًا فمات المولود يوم الثامن.." [ابن بابويه/ إكمال الدين: ص 456.] .

فهو يتوقف في ختان ابنه حتى يأتي له الإذن من القائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت