فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 3182

بل إن كتبهم الأربعة الأولى لم تخل من دس وزيادة، وآية ذلك أن كتاب تهذيب الأحكام للطوسي بلغت أحاديثه (13950) حديثًا كما ذكر ذكر أغا بزرك الطهراني في الذريعة [الذريعة: 4/504.] ، ومحسن العاملي في أعيان الشيعة [أعيان الشيعة: 1/288.] وغيرهما من شيوخهم المعاصرين، في حين أن الشيخ الطوسي نفسه صرح في كتابه عدة الأصول بأن أحاديث التهذيب وأخباره تزيد على (5000) ، ومعنى ذلك أنها لا تصل إلا إلى (6000) في أقصى الأحوال [انظر: الإمام الصادق: ص485.] . فهل زيد عليها أكثر من الضعف في العصور المختلفة؟! الدليل المادي الملموس أمامنا يؤكد ذلك.

وأيضا تراهم اختلفوا هل كتاب الروضة - وهو أحد كتب الكافي التي تضم مجموعة من الأبواب، وكل باب يتضمن عددًا كبيرًا من الأحاديث - هل هو من تأليف الكليني أم مزيد فيما بعد على كتابه الكافي [روضات الجنات: 6/188-176.] ، فكأن أمر الزيادة شيء طبيعي ووارد في كل حال.

بل الأمر أخطر من ذلك فإن شيخهم الثقة عندهم حسين بن حيدر الكركي العاملي (المتوفى سنة 1076ه‍) قال: إن كتاب الكافي خمسون كتابًا بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة [المصدر السابق: 6/114.] ، بينما نرى شيخهم الطوسي (المتوفى سنة 360ه‍) يقول:"كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتابًا، أخبرنا بجميع رواياته الشيخ.." [الفهرست: ص161.] .

فهل زيد على الكافي للكليني فيما بين القرن الخامس، والحادي عشر عشرون كتابًا، مع أن كل كتاب يضم عشرات الأبواب، وكل باب يشمل مجموعة من الأحاديث؟! لعل هذا أمر طبيعي، فمن كذب على رسول الله والصحابة والقرابة فمن باب أولى أن يكذب على شيوخه..

وشواهد هذا الباب كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت