فهرس الكتاب
قد جاء في أصول الكافي ما يفيد أن كتب الحديث عندهم كانت موضع التداول السري بينهم، ولهذا لم تكن متصلة السند بسبب ظروف التقية كما يدعون.
يقول نص الكافي:"إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله - عليهما السلام - وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا. (قال أحد أئمتهم) : حدثوا بها فإنها حق" [أصول الكافي، كتاب فضل العلم، باب رواية الكتب والحديث: 1/53.] ، وتلحظ في بعض رواياتهم - مثلًا - الأمر بكتمان هذا النص وعدم إذاعته عند غير أهله [كما في خبر"لوح فاطمة"المزعوم، وفي آخره قال إمامهم:"لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فَصُنْهُ إلا عن أهله"وهو نص يرويه أبو بصير عن جعفر الصادق. (انظر: أصول الكافي: 1/527-528) ، الكاشاني/ الوافي، المجلد الأول ج2 ص72، الطبرسي/ الاحتجاج: 1/84-87، ابن بابويه/ إكمال الدين: ص301-304، الطبرسي (وهو صاحب مجمع البيان) / أعلام الورى: ص152 وما بعدها، الكراجكي/ الاستنصار: ص18.] .
وفي عصر السيوطي قام أحد الروافض يدعو إلى الاحتجاج بالقرآن فقط دون السنة، وألف في الرد عليه كتابه"الاحتجاج بالسنة"، فلم لم يدع هذا الرافضي إلى كتب أصحابه؟ قد يلتمس من هذا الصنيع أنه يتكتم عليها.. وعلى أية حال لم يكن لكتبهم ذلك الذيوع والانتشار إلا بعد ظهور الطباعة وتفشي أمر الرافضة.
ولعل أولى الإشارات لمصادر الشيعة الأربعة الأولى جاءت في كتاب النواقض في الرد على الروافض، حيث ذكر بأنه من هفوات الروافض إنكارهم كتب الأحاديث الصحاح التي تلقتها الأمة بالقبول، وإيمانهم بمقابل ذك بأربعة كتب جمع فيها كثير من الأكاذيب مع بعض الأحاديث وأقوال الأئمة [النواقض: ص 109، 110 (مخطوط) .] .