فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 3182

ومن كان على غير مذهب الإمامية فروايته لا ترتقي للصحة - عندهم - كما سيأتي في تعريف الصحيح عندهم، ولكن الإمامي مقبولة روايته ولو كان مذمومًا على لسان الأئمة؛ بل صرح ابن المطهر الحلي بأن"الطعن في دين الرجل لا يوجب الطعن في حديثه" [رجال الحلي: ص 137.] ، فإذا كانت هذه بعض مقاييسهم فما حال رجالهم؟

رجال أسانيدهم:

إن مصنفي هذه المدونات لم يحصل لهم ملاقاة الأئمة، وما أخذوا أقوالهم إلا بواسطة رجال بينهم وبين الأئمة، فما حال هؤلاء الرجال الذين رووا كل ذلك الضلال عن جعفر وغيره؟

لقد شهد طائفة من أعلام السنة بأن الروافض من أكذب الناس في الحديث واتقوا الرواية عنهم.. لكن الاثني عشرية لا تقبل هذه الشهادات، فهي لا تقبل"روايات العامة"كما يقولون فضلًا عن الأخذ بجرحهم.

وقد استقرأ صاحب التحفة الاثني عشرية أحوال رجالهم في الكتب الأربعة من خلال ما تقوله عنهم كتب الشيعة نفسها [انظر: التحفة الاثني عشرية: ص 97، 107 وما بعدها (مخطوط) ، ومختصر التحفة ص 69.] ، كما فعل مثل ذلك صاحب"الصواقع المحرقة" [الصواقع - بتقديم القاف على العين - المحرقة لإخوان الشياطين والزندقة من تأليف نصير الدين محمد الشهير بخواجه نصر الله الهندي المكي، وقد قام الشيخ محمود الألوسي باختصار الكتاب باسم"مختصر الصواقع.."وانظر (ما أشرنا إليه في) مختصر الصواقع: ص 112 (مخطوط) .] . وقدم الألوسي - رحمه الله - في"كشف غياهب الجهالات"إلمامة موجزة بأحوالهم [كشف غياهب الجاهلات: ص 10 (مخطوط) .] ، كما صدر حديثًا كتاب بعنوان:"رجال الشيعة"درس فيه مؤلفه مجموعة كبيرة من رجالهم من خلال مصادر الشيعة، وما قد يوجد في مصادر السنة، وهي خطوة تستحق الإشادة [وقد نشرته: دار الأرقام - الكويت عام 1403ه‍ تأليف عبد الرحمن الزرعي.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت