فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 3182

وقد اعترف محمد رضا المظفر - وهو من شيوخهم وآياتهم المعاصرين - اعترف بأن جلّ رواتهم قد ورد فيهم الذم من الأئمة ونقلت ذلك كتب الشيعة نفسها، قال وهو يتحدث عما جاء في هشام بن سالم الجواليقي من ذم قال:"وجاءت فيه مطاعن، كما جاءت في غيره من أجلة أنصار أهل البيت وأصحابهم الثقات والجواب عنها عامة مفهوم" [محمد الحسين المظفر/ الإمام الصادق: ص 178.] (أي العلة المعروفة السائرة عندهم وهي التقية) ثم قال:"وكيف يصح في أمثال هؤلاء الأعاظم قدح؟ وهل قام دين الحق وظهر أمر أهل البيت إلا بصوارم حججهم" [محمد الحسين المظفر/ الإمام الصادق: ص 178.] .

لاحظ كيف يصنع التعصب بأهله.. فهم يدافعون عن هؤلاء الذين جاء ذمهم عن أئمة أهل البيت، ويردون النصوص المروية عن علماء أهل البيت في الطعن فيهم والتحذير منهم، والتي تنقلها كتب الشيعة نفسها.. فكأنهم بهذا يكذبون أهل البيت.. بل ويصدقون ما يقوله هؤلاء الأفاكون حيث زعموا أن ذم الأئمة لهم جاء على سبيل التقية.. فهم لا يتبعون أهل البيت في أقوالهم التي تتفق مع نقل الأمة، بل يقتفون أثر أعدائهم ويأخذون بأقوالهم، ويفزعون إلى التقية في رد أقوال الأئمة.

وهناك مجموعة من رجالهم تميزوا بالإكثار من الرواية في كتبهم، وهم يحظون بتوثيق شيوخهم على الرغم من أنهم قد لعنوا أو كفروا أو كذبوا على ألسنة الأئمة وباعتراف كتب الشيعة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت