فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 3182

وإذا كان شيخهم البحراني المتوفى سنة (1186ه‍) يقرر بأن تطبيق منهجهم في الجرح والتعديل (على ما فيه) يلغي الكثير من أحاديثهم - كما مر - فإن شيخهم الأردبيلي [محمد بن علي الأردبيلي الغروي الحائري.] . والمتوفى سنة (1101ه‍) يؤلف كتابه جامع الرواة ويدعي دعوى في غاية الغرابة، حيث زعم - وهو في القرن الحادي عشر - أنه بتأليفه لكتابه المذكور تتغير أحكامه في اثني عشر ألف حديث عن الأئمة في العصور الأولى، تتغير من القول بضعفها أو إرسالها أو جهالتها إلى القول بصحتها، حيث قال:"بسبب نسختي هذه يمكن أن يصير قريبًا من اثني عشر ألف حديث أو أكثر من الأخبار التي كانت بحسب المشهور بين علمائنا - رضوان الله عليهم - مجهولة أو ضعيفة أو مرسلة معلومة الحال وصحيحة لعناية الله تعالى، وتوجه - كذا - سيدنا محمد وآله الطاهرين" [الأردبيلي/ مقدمة جامع الرواة.] .

ويستدل بهذا القول صاحب فصل الخطاب على أنه لا مانع من أن تصبح أحاديث التحريف ضعيفة عند قدمائهم لعدم علمهم بطرق صحتها فتتحول عندهم إلى صحيحة [فصل الخطاب: ص 354.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت