فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 3182

ويلحظ أن هذا مع ما قبله محاولة للتخلص من تطبيق مبادئ الجرح والتعديل التي وضعها لهم ابن المطهر في القرن السابع وانتهت بهم إلى سقوط كثير من رواياتهم، كما كشف ذلك شيخهم البحراني، فطفقوا يبحثون عما يسند رواياتهم بأي قرينة.. وإلا فما معنى وجودها في كتاب معتبر وهل هناك أكثر اعتبارًا عندهم من الكافي المعروض على مهديهم؟!، أمام قوله:"كوجودها في أحد الأصول الأربعمائة" [ادعى شيوخ الشيعة بأن أسلافهم كانوا يعتمدون على أربعمائة مصنف يسمونها الأصول، ثم لخصت هذه الكتب وجمعت في كتب خاصة أحسنها الكتب الأربعة. (الوسائل 20/67) ..] . فإن شيوخهم يقولون بأن الكتب الأربعة وغيرها من كتبهم المعتمدة كالخصال، والأمالي، ومدينة العلم.. منقولة من الأصول الأربعمائة [الوسائل: 20/67] .

فكيف يجعلون علامة صحة أخبارهم عن الأئمة في الكافي وجودها في أحد الأصول، والكافي برمته منقولة منها - كما يزعمون - أليس هذا تناقضًا؟!.

تقويم حال الأئمة الذين تدعي فيهم الشيعة كل تلك الدعاوى:

الملاحظ أن روايات الشيعة في كتبها كلها منسوبة إلى الأئمة الاثني عشر، ومعظمها مروي عن جعفر الصادق، وقليل منها (بل نادرٌ ولا يكاد يوجد إلا بكلفة) مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل أشار شيخهم الحر العاملي إلى أنهم يتجنبون رواية ما يرفع إلى النبي خشية أن يكون من روايات أهل السنة [انظر: وسائل الشيعة: 20/391.] .

إذن هذه الطائفة"لا تعتني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة صحيحه من سقيمه والبحث عن معانيه، ولا تعتني بآثار الصحابة والتابعين حتى تعرف مآخذهم ومسالكهم وترد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول" [منهاج السنة: 3/40.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت