فهرس الكتاب
سأل حفص بن قيس عبدَ الله بن الحسن بن علي رضي الله عنهم عن المسح على الخفّين . فقال: امسَح ، فقد مَسَح عُمر بن الخطاب رضي الله عنه . قال: فقلت: إنما أسألك أنت تمسح ؟
قال: ذاك أعجز لك ! أُخبِرك عن عُمر وتسألني عن رأيي . فَعُمَر كان خيرًا مِنِّي ومن ملء الأرض . فقلت: يا أبا محمد ، فإن ناسًا يَزعمون أن هذا منكم تقيّة !
قال: فقال لي - ونحن بين القَبر والمنبر -: اللهم إن هذا قولي في السر والعلانية ، فلا تسمعنّ عَلَيَّ قول أحد بعدي . ثم قال: من هذا الذي يَزعم أن عليا رضي الله عنه كان مقهورًا ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَه بأمر ولم يُنفذه ؟ وكفى بإزراء على عليٍّ ومَنقَصَة أن يُزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَره بأمرٍ ولم يُنفِذه .
وكذلك حديث:""علي مع الحق والحق مع علي"."
وحديث:"من أطاع عليا فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله"
هذه لا تثبت ولا تصح عند أهل العلم ، وفيما صحّ في فضائل أبي الحسن غُنية وكفاية .
وسبق لي التفصيل في سيرة أبي الحسن رضي الله عنه وأرضاه ، والتفصيل هنا:
وقول الرافضي:
فإذا كانت كل هذه الأحاديث لا تدل على خلافة علي وأحقيته بالخلافة ، فما هي العبارات التي تطلبونها للدلالة على الخليفة بعد النبي ؟
الردّ:
أقول لو كانت هذه الأحاديث - ما صحّ منها - تدلّ على خلافة عليّ وأحقّيته بالخلافة أكان يجوز لأبي الحسن رضي الله عنه وأرضاه مع شجاعته وإمامته في الدِّين - أكان يجوز له السكوت ؟
أكان يجوز له ترك تنفيذ وصية النبي صلى الله عليه وسلم ؟
إنكم حينما تطعنون في خلافة الخلفاء الثلاثة تطعنون في عليّ رضي الله عنه من حيث لا تشعرون
كيف ذلك ؟
تطعنون في عليّ رضي الله عنه أنه قصّر في تنفيذ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمّه ووالد زوجته وجدّ أولاده !