فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 3182

ما أخرجه الدارقطني في الأفراد من طريق أبي إسحاق عن أبي يحيى قال: لا أحصي كم سمعت عليًا يقول على المنبر: إن الله عز وجل سَمَّى أبا بكر على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم صِدِّيقًا . ذكره ابن حجر في الإصابة .

قال: وأخرج البغوي بسند جيد عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: وَلِينا أبو بكر فخير خليفة ؛ أرحم بنا ، وأحْنَاهُ علينا .

وقول الإمام جعفر الصادق رحمه الله ورضي الله عنه: أوْلَدَني أبو بكر مرتين .

وسبب قوله: أولدني أبو بكر مرتين ، أن أمَّه هي فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .

فهو يفتخر في جّدِّه .. ثم يأتي من يدّعي اتِّباعه ويلعن جدَّ إمامه .

وقول جعفر الصادق لسالم بن أبي حفصة وقد سأله عن أبي بكر وعمر ، فقال: يا سالم تولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر: يا سالم أيسُبُّ الرجل جدّه ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما ، وأبْرَأ من عدوهما .

وروى جعفر بن محمد - وهو جعفر الصادق - عن أبيه - وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي - رضي الله عنهم أجمعين ، قال: جاء رجل إلى أبي - يعني علي بن الحسين ، المعروف والمشهور بِزين العابدين - فقال: أخبرني عن أبي بكر ؟ قال: عن الصديق تسأل ؟ قال: وتسميه الصديق ؟

قال: ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا من هو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يُسَمِّه صديقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحبّ أبا بكر وعمر وتَوَلّهما ، فما كان من أمْرٍ ففي عُنقي .

ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتركوا في عثمان ابتراكا ، فشتمهم .

وابتركوا: يعني وقعوا فيه وقوعًا شديدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت