فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 3182

إذا كان عمر ابن الخطاب مُصيبا عندما رفض طلب النبي للدواة والقلم ليكتب كتابا لن يضل به أحد بعده ... فما هي العبرة المستفادة من لا وعي النبي يومها كسنة لنطبقها لأن فعل النبي سنة ؟

وما هو مصير من يتعرض للنبي بهذه الطريقة ؟

الردّ:

وما مصير من يسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ويُسيء الأدب مع أصهاره صلى الله عليه وسلم ؟!

فعُمر رضي الله عنه هو والِد حفصة أم المؤمنين ، وهو زوج أم كلثوم بنت عليّ .

وعثمان رضي الله عنه هو زوج ابنتي النبي صلى الله عليه وسلم .

ولم يُعرف عن أحد أنه جَمَع ابنتي نبيّ ، أي تزوّج بهما الواحدة بعد الأخرى ، سوى عثمان رضي الله عنه ، ومع ذلك لم يَسْلَم من أذى الرافضة وسبِّهم وشتمهم ولعنهم !

ومن آذى أصهار النبي صلى الله عليه وسلم فقد آذى النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس من آذى عَمِّي فقد آذاني .

ونحن نقول: ومن آذى أصهاره فقد آذاه صلى الله عليه وسلم .

وأما قول الرافضي إن عمر رفض طلب النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا لا يصحّ ، وإنما قال عُمر رضي الله عنه ذلك من باب التأدّب مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ولعدم رفع الصوت عنده صلى الله عليه وسلم ، ولكراهته لِلّغط عنده صلى الله عليه وسلم .

ثم إن ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَكتبه قاله ونُقِل إلينا .

فإنه عليه الصلاة والسلام لما قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا . فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبي تنازع - ثم قال: دَعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه . وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجِيزوا الوفد بنحو ما كنت أُجيزهم . قال الراوي: ونسيت الثالثة . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت