فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 3182

وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة من أعظم الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة , فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين مالا يحصي عدده إلى رب الأنام كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعاونة الكافرين هكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير ويقول أيضا الشيعة ترى أن كفر أهل السنة أغلظ من أكفر اليهود والنصارى لأن أولئك عندهم كفار أصليون وهؤلاء كفار مرتدون وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين فيعانون التتار على الجمهور وهم كانوا من أعظم الأسباب في خروج جنكيز خان ملك الكفار إلى بلاد الإسلام وفي قدوم هولاكو إلى العراق وفي أخذ حلب ونهب الصالحية وغير ذلك بخبثهم ومكرهم ولهذا السبب نهبوا عساكر المسلمين , لما مر عليهم وقت انصرافه إلى مصر في النوبة الأولى ولهذا السبب يقطعون الطرقات على المسلمين , وظهر فيهم من معاونة التتار والإفرنج على المسلمين , والكآبة الشديدة بانتصار الإسلام ما ظهر , وكذلك فتح المسلمين لعكا وغيرها

وظهر فيهم من الانتصار للإفرنج والنصارى , وتقديمهم على المسلمين , ما قد سمعه الناس منهم , وكل هذا الذي وصفت بعض أمورهم , وإلا والأمر أعظم من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت