فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 3182

فنقول أن الروايات التي رويت في هذا الباب كلها من الأكاذيب فمنها: أن الواو ليست واو الحال إذ لو كان كذلك لكان لا يسوغ أن يتولى إلا مَن أعطى الزكاة في حال الركوع فلا يتولى سائر الصحابة والقرابة . ومنها: أنَّ المدح إنما يكون بعمل واجبٍ أو مستحبٍ ، وإيتاء الزكاة في نفس الصلاة ليس واجبًا ولا مستحبًا باتفاق علماء الملة ، فإن في الصلاة شغلًا . ومنها: أنه لو كان إيتاؤها في الصلاة حسنًا لم يكن فرقٌ بين حال الركوع وغير حال الركوع ، بل إيتاؤها في القيام والقعود أمكن . ومنها: أن"عليًّا"لم يكن عليه زكاةٌ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . ومنها: أنه لم يكن له أيضا خاتمٌ ولا كانوا يلبسون الخواتم حتى كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا إلى كسرى فقيل له إنهم لا يقبلون كتابًا إلا مختومًا فاتخذ خاتمًا مِن ورِق ونقش فيها (محمَّدٌ رسولُ الله) . ومنها: أنَّ إيتاءَ غيرِ الخاتم في الزكاة خيرٌ مِن إيتاء الخاتم فإنَّ أكثر الفقهاء يقولون لا يجزئ إخراج الخاتم في الزكاة . ومنها: أن هذا الحديث فيه أنه أعطاه السائل ، والمدح في الزكاة أنْ يخرجها ابتداءً ، ويخرجها على الفور لا ينتظر أن يسأله سائلٌ . ومنها: أنَّ الكلام في سياق النهي عن موالاة الكفار والأمر بموالاة المؤمنين كما يدل عليه سياق الكلام .

(4) قوله بأن أصحاب الكتب الستة أجمعوا على نزول الآية في عليّ .

يقول الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية الكريمة وبعد أن ذكر بعض أحاديث التي تذكر أن عليًا تصدق بخاتمه قال: (( وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها ) )تفسير ابن كثير جـ 2 ص ( 598 ) فهذا قول أمام من كبار المفسرين يعرض أسانيد تلك الروايات ويفندها , وهذا دليل قاطع على عدم وجود ذلك الإجماع المزعوم .

(5) قوله بأن هناك صحاح ستة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت