فهرس الكتاب
4 -الفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة، وأنه لا يشترط فهم الحجة.
3 -قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: مبينًا أن الحجة في أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه (فإن حجة الله(أي فيها) هي القرآن، فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة) [1] .
4 -يقول شيخ الإسلام: موضحًا أن الحجة تقوم بالبلاغ:"فمعلوم أن الحجة إنما تقوم بالقرآن على من بلغه كقوله تعالى: (لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ) [الأنعام: 19] فمن بلغه القرآن دون بعض، فقد قامت عليه الحجة بما بلغه دون من لم يبلغه" [2] .
يقول الإمام المجدد: محمد بن عبد الوهاب:
5 -ويقول فيما نقله عن الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن:
"ثم قال الشيخ -أي الشيخ محمد بن عبد الوهاب- في تلك الرسالة، بعد ما ذكر كثرة من ارتد عن الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم، كالذين في زمن أبي بكر رضي الله عنه حكموا عليهم بالردة بمنع الزكاة، وكأصحاب علي وأهل المسجد الذين بالكوفة، وبني عبيد القداح، كل هؤلاء حكموا عليهم بالردة بأعيانهم، ثم قال -أي الشيخ محمد-: (وأما عبارة شيخ الإسلام ابن تيمية التي لبّسوا بها عليك فهي أغلظ من هذا كله، ولو نقول بها لكفّرنا كثيرًا من المشاهير بأعيانهم، فإنه صرح فيها بأن المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة، فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر الصديق رضي الله عنه بل إذا بلِّغ كلام الله ورسوله، وخلا عما ما يعذر به فهو كافر، كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قوله:(إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ) [الكهف: 57] . وقوله: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ) [الأنفال: 22] ، وإذا كان كلام الشيخ ليس في الردة والشرك، بل في المسائل الجزئية [3] ، ثم قال يوضح ذلك أن المنافقين إذا أظهروا نفاقهم صاروا مرتدين، فأين نسبتك أنه لا يكفر أحدًا بعينه"! [4] .
(1) - مجموع مؤلفات الشيخ: (7/ 244) .
(2) - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: (1/ 310) .
(3) - في الأصل الجزئيات والتصحيح من كاتب الرسالة؛ جتى يتوافق الكلام.
(4) - رسالة حكم تكفير المعين: (ص11 - 12) للشيخ إسحاق ط دار طيبة.
راجع اعتذار المشركين بعدم الفهم ورد الله تعالى عليهم (المسألة الخامسة عشرة) في كتاب (المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية) (1/ 266) ط / دار المؤيد السعودية دراسة وتحقيق وشرح يوسف بن محمد السعيد.