فهرس الكتاب
كلام الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ:
6 -يقول:"ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن المرجع في مسائل أصول الدين هي الكتاب والسنة وإجماع الأمة المعتبر، وهو ما كان عليه الصحابة، فمن تقرر عنده هذا الأصل تقررًا لا يدفعه شبهة، وأخذ بشراشير قلبه -هان عليه ما قد يراه من الكلام المشتبه في بعض مصنفات الأئمة إذ لا معصوم إلا النبي صلى الله عليه وسلم، ومسألتنا هذه في عبادة الله وحده لا شريك له، والبراءة من عبادة ما سواه، وأن من عبد مع الله غيره فقد أشرك الشرك الأكبر الذي ينقل عن الملة، وهي أصل الأصول، وبها أرسل الله الرسل، وأنزل الكتب، وقامت على الناس الحجة بالرسول، وبالقرآن، وهكذا تجد الجواب في مسائل أصول الدين، في ذلك الأصل عند تكفير من أشرك بالله، فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قُتل، ولا يذكرون التعريف إلا في المسائل الخفية التي يخفى دليلها على بعض المسلمين، كمسائل نازع بها أهل البدع كالمرجئة، أو مسألة خفية كالصرف والعطف، وكيف يُعرّفون عباد القبور وهم ليسوا بمسلمين" [1] .
فتأمل كلام الشيخ تتضح لك الأمور الآتية:
1 -الحجة في مسائل أصول الدين الكتاب والسنة وإجماع الأمة، ولا حجة في الكلام المشتبه الذي يقع في مصنفات بعض أهل العلم ممن تكلم في مسألتنا.
2 -إن الحجة تقوم في مسائل أصول الدين بالقرآن والرسول، بخلاف المسائل المتنازع فيها من قبل أهل البدع، أو المسائل الخفية؛ فهي تحتاج إلى إيضاح وتفهيم وإزاحة الشبهات.
3 -إن عباد القبور ليسوا بمعذورين بالجهل إذا بلغتهم الحجة، وهذه تعبيرات الشيخ إسحاق.
7 -ويقول أيضًا مبرئًا شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم، مما نُسبّ إليهما من أعداء الدعوة السلفية في عصره، أنهما لا يكفّران مرتكب الشرك حتى تقوم عليه الحجة، من إمام أو نائبه، يقول رحمه الله:
(1) - مجموعة الرسائل المحمودية، رسالة 2 للشيخ إسحاق ط المطبعة اليوسفية.