فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 402

يقول الشيخ علي القاري نقلا عن هذين الإمامين فيقول:"وفي المحيط، والحاوي، وفي الخلاصة من قال أنا ملحد كافر، وفي المحيط، والحاوي ولو قال: ما علمت أنه كفر لا يُعذر بهذ، أي في حكم القضاء الظاهر، والله أعلم بالسرائر" [1] .

5 -كلام صاحب"مجمع الفتاوى"من علماء مذهب الإمام أبي حنيفة:

"وفي مجمع الفتاوي: ولو تكلم بكلمة الكفر يكفر، وقَبِلَ قوم ذلك منه؛ كفروا؛ حيث لم يُعذَروا بالجهل" [2] .

6 -يقول الشيخ علي القاري الحنفي مرجحًا لعدم العذر بالجهل عند الأحناف، إن كان في المسائل الظاهرة المعلومة من الدين بالضرورة، ويوضح أن هذا هو القول الراجح في مذهب الأحناف، بعد نقله عن بعضهم القول بالعذر بالجهل، فيقول:"ثم اعلم أنه إذا تكلم بكلمة الكفر عالما بمبناها، ولا يعتقد معناها، لكن صدرت منه من غير إكراه، بل عن طواعية في تأديته -فإنه يحكم عليه بالكفر بناء على القول المختار عند بعضهم من أن الإيمان هو مجموع التصديق، والإقرار فبإجرائها (أي كلمة الكفر) يتبدّل الإقرار بالإنكار، أما إذا تكلم بكلمة ولم يدر أنها كلمة كفر ففي فتاوى قاضي خان حكايته خلاف من غير ترجيح حيث قال: قيل لا يكفر لعذره، بالجهل، وقيل يكفر ولا يعذر بالجهل. أقول -والكلام لعلي القاري-: والأظهر الأول إلا إذا كان من قبيل ما يعلم من الدين بالضرورة، فإنه حينئذ يكفر ولا يعذر بالجهل" [3] .

7 -كلام صاحب"درر البحار"من علماء الأحناف:"وإن لم يعتقد، أو لما يعلم أنها لفظة الكفر، ولكن أتى بها على اختيار - فقد كفر عند عامة العلماء ولا يعذر بالجهل" [4] .

8 -ويقول الشيخ ابن حجر الهيتمي ناقلًا عن أئمة الأحناف قولهم:"من تلفظ بلفظ الكفر يكفر، وإن لم يعتقد أنه كفر، ولا يُعذر بالجهل، وكذا من ضحك عليه، أو استحسنه،"

(1) - شرح الشفا للإمام علي القاري الحنفي: (2/ 429) ط/ دار الباز -بيروت.

(2) - شرح الشفا: (2/ 453) .

(3) - شرح الفقه الأكبر: (ص244 - 245) .

(4) - مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر: (ص696) من كتاب الردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت