فهرس الكتاب
فيقول الشيخ علي القاري بعد ذلك:"إذ معرفة ذات الله تعالى، وصفاته، وما يتعلق بأنبيائه"إلى أن قال عن من تكلم بالكفر جاهلا فيقول:"نعم، إذا تكلم بكلمة عالمًا بمبناها، ولا يعتقد معناها بل يمكن أن تكون قد صدرت منه من غير إكراه، بل مع طواعيته في تأديته، فإنه يحكم عليه بالكفر؛ بناء على القول المختار عند بعضهم، من أن الإيمان هو مجموع التصديق والإقرار، فبإجرائها يتبدل الإقرار بالإنكار"، ثم نقل ما قاله صاحب الحاوي والمحيط، وقد سبق أن نقلناه لك بطوله، وبذلك يظهر لنا موافقة القاضي عياض للأحناف من حيث عدم اعتبار الجهل عذرًا في قول الكفر أو فعله، وقد وضح هذه الموافقة للقاضي عياض لما سبق نقله عن الأحناف ملا علي القاري في شرحه على كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم (2/ 429 - 430) .