فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 402

كلامه الأول الذي لا يُعذَر فيه بالجهالة أو عدم القصد، إنما هو في المسائل الظاهرة؛ لأنه صرح أن كلامه في عباد القبور المعتقدين اعتقاد جهل في الأموات، ومناط كلامه الثاني الذي عذر فيه بالجهل وعدم القصد، إنما هو في بعض العقائد المبتدعة، وفي الشرك الأصغر، وفي المسائل التي نصت أدلة السنة على إطلاق اسم الكفر على فاعلها، وقد صرح هو بذلك في قوله:"فإن قلت قد ورد في السنة ما يدل على كفر من حلف بغير ملة الإسلام، وورد في السنة المطهرة ما يدل على كفر من كفر مسلمًا .. إلى أن قال: وكل ذلك يفيد أن صدور شيء من هذه الأمور يوجب الكفر، وإن لم يرد قائله وفاعله الخروج من الإسلام إلى الكفر".

84 -كلام الشيخ إسماعيل حقي من علماء الخلافة العثمانية:

يقول في تفسيره"روح البيان"عند قوله تعالى: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ) [النحل: 25] قوله تعالى: (بِغَيْرِ عِلْمٍ) :"حال من الفاعل، أي يضلونهم غير عالمين بأن ما يدعون إليه طريق الضلال وبما يستحقونه من العذاب الشديد في مقابلة الإضلال؛ أو من المفعول، أي يضلون من لا يعلم أنهم ضلال، وفائدة التقييد بها: الإشعار بأن مكرهم لا يروج عند ذوي لب، وإنما يتبعهم الأغبياء والجهلة، والتنبيهه على أن جهلهم ذلك لا يكون عذرًا إذ كان يجب عليهم أن يبحثوا ويميزوا بين المحق الحقيق بالاتباع، وبين المبطل" [1] .

(1) - روح البيان في تفسير القرآن: (3/ 386) ط المطبعة العثمانية القديمة سنة 1387هـ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت