فهرس الكتاب
3 -قال الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى"والله يقضي بين عباده بحكمه وعدله، ولا يعذب أحدًا إلا من قامت عليه حجته بالرسل، وأما كون زيد أو عمرو قامت عليه الحجة أم لا فذلك ما لا يمكن الدخول فيه بين الله وبين عباده، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير الإسلام فهو كافر، وأن الله لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول، هذا في الجملة، والتعيين موكول إلى الله عز وجل وحكمه، وهذا أحكام الثواب والعقاب، وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر، فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا" [1] .
4 -يقول الشيخ حمد بن ناصر بن معمر بن علماء الدعوة السلفية.
"من كان يعبد الأوثان، ومات على ذلك قبل ظهور هذا الدين، فهذا ظاهره الكفر، وإن كان يحتمل أنه لم تقم عليه الحجة، لجهله وعد من ينبهه؛ لأنا نحكم على الظاهر، وأما الحكم على الباطن فذلك إلى الله تعالى، والله لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه، قال تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) [الإسراء: 15] " [2] .
5 -قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى- مفتي السعودية السابق"إن أهل الفترة يعاملون معاملة الكفرة في الدنيا، فلا يُدعى لهم، ولا يستغفر لهم، لأنهم يعملون أعمال الكفرة، فيعاملون معاملتهم في الدنيا وأمرهم إلى الله في الآخرة" [3] .
6 -قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- بعد حديثه عما يفعله عباد القبور من الشرك الأكبر"وكل ذلك شرك أكبر من مات عليه مات كافرًا لا يغسل، ولا يصلي عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، وأمره على الله في الآخرة، إن كان ممن لم تبلغه الدعوة، فله حكم أهل الفترة، والحاصل أن من أظهر الكفرة في ديار الإسلام، حكمه حكم الكفرة، أما كونه يوم القيامة ينجو، أو لا ينجو فهذا إلى الله سبحانه وتعالى، إن كان ممن لم تبلغه الدعوة، ولم يسمع ببعثه الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه يمتحن يوم القيامة" [4] .
(1) - طريق الهجرتين، ص424 - 425ط/ دار البيان -سوريا، بتحقيق بشير محمد عيون.
(2) - الدرر السنية (10/ 335 - 336) .
(3) - مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (1/ 419 - 420) ط/ دار الوطن، جمع دكتور الطيار وأحمد بن باز.
(4) - فتاوى وتنبيهات ص211، 213، مكتبة السنة- مجموع فتاوى الشيخ (2/ 782 - 784) دار الوطن.