فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 402

7 -يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في حكم من مات على الشرك وهو لا يعلم.

"فإذا مات على هذه الحالة، مات على حالة كفرية، لا يتصدق عنه، ولا يصلي عليه، ولا يغسل في هذه الحال، ولا يدعى له، ثم بعد ذلك أمره إلى الله في الآخرة، إن كان عن جهالة وعدم بصيرة وليس عنده من يعلمه فهذا حكمه حكم أهل الفترات يوم القيامة، يمتحنون ويؤمرون ... أما إن كان جاهلًا فأمره إلى الله في الآخرة، أما في الدنيا، فحكمه حكم الكفرة، لا يصلي عليه، ولا يدعى له" [1] .

ويتبين بما نقلناه عن أهل العلم أنه لا تلازم بين الحكم على الرجل في الدنيا بالكفر وتعذيبه في الآخرة فقد يكون لم تقم عليه الحجة الرسالية، ولم تبلغه فيكن حكمة حكم أهل الفترة في الآخرة، وهذا ليس من فهمنا الخاص بل هو ما قرره أهل العلم الذين نقلنا نصوصهم فيعامل في الدنيا معاملة الكفار أما في الآخرة، فله حكم آخر بحسب حاله.

نص على ذلك من علماء الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتلميذه الشيخ حمد بن معمر بن ناصر الحنبلي، والشيخ حسين بن محمد عبد الوهاب، والشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، والحافظ ابن القيم ومن المعاصرين سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ومما يدل على صحة هذا التفريق، معاملة المنافقين في الدنيا معاملة المسلمين بحسب الظاهر ومعاملتهم في الآخرة معاملة الكفار، راجع في ذلك [2] :

91 -وفي فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية الأسبق رحمه الله تعالى.

(1) - السابق ومجموع فتاوى الشيخ (2/ 782 - 784) .

(2) - 1. شرح حديث جبريل لابن تيمية ص576.

2.مدارج السالكين لابن القيم، ص567.

3.طريق الهجرتين، 45، وما بعدها.

4.فتاوى الشيخ بن باز (1 - 419 - 421) .

5.فتاوى الأئمة النجدية (3/ 282 - 283 - 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت