فهرس الكتاب
لردته لقول النبي صلى الله عليه وسلم في: (من بدل دينه فاقتلوه) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، فالبيان وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة به، لا ليسمى كافرًا بعد البيان فإنه يسمى كافرًا بما حدث منه من سجود لغير الله، أو نذره قربة، أو ذبحه شاة لغير الله، وقد دل الكتاب والسنة على أن من مات على الشرك لا يغفر له، ويخلّد في النار لقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ) [النساء: 48] وقوله: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ) [التوبة: 17] [1] .
4 -وقد أشار إلى هذا المعنى مفتي الديار النجدية أبو بطين ناقلًا عن الفقهاء قولهم: (فمن ارتد عن الإسلام قُتِل بعد الاستتابة، فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته، فالاستتابة بعد الحكم بالردة، والاستتابة إنما تكون لمعين) [2] .
(1) - راجع مجلة البحوث الإسلامية (30/ 74) وفتاوى اللجنة الدائمة (1/ 220) .
(2) - الدرر السنية (10/ 402) .