فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 402

مذاهب العلماء في تناولهم الحديث

المذهب الأول: الأخذ بظاهر الحديث وأن الرجل شك في قدرة الله تعالى:

وممن أخذ بظاهر الحديث، وأن الرجل قد شك في قدرة الله تعالى عليه لو فعل بنفسه ذلك الإمام ابن تيمية، والإمام ابن القيم، وابن حزم، وشارح الطحاوية، وابن الوزير، وإليك أقوالهم:

1 -يقول ابن تيمية رحمه الله:"فهذا رجل شك في قدرة الله، وفي إعادته إذا ذرى، بل اعتقد أنه لا يعاد، وهذا كفر باتفاق المسلمين، لكن كان جاهلًا لا يعلم ذلك، وكان مؤمنًا يخاف الله أن يعاقبه، فغُفِر له بذلك" [1] .

2 -ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله:"ومن هذا رحمته سبحانه للذي أوصى أهله أن يحرقوه بالنار، ويذروه في البر والبحر، زعمًا منه بأنه يفوت الله سبحانه فهذا قد شك في المعاد والقدرة، ولم يعمل خيرًا قط، ومع هذا فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك، وأنت أعلم، فما تلافاه، أن رحمه" [2] .

3 -ويقول الإمام ابن حزم رحمه الله:"فهذا إنسان جهل إلى أن مات أن الله يقدر على جمع رماده وإحيائه، وقد غُفِر له لإقراره وخوفه وجهله" [3] .

4 -ويقول الإمام ابن الوزير رحمه الله:"وإنما أدركته الرحمة لجهله وإيمانه بالله والمعاد، ولذلك خاف العقاب، وأما جهله بقدرة الله تعالى على ما ظنه محالًا فلا يكون كفرًا، إلا لو عَلِم أن الأنبياء جاءوا بذلك، وأنه ممكن مقدور، ثم كذبهم، أو أحدًا منهم، لقوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) [الإسراء: 15] [4] ."

(1) - مجموع الفتاوى (3/ 231) .

(2) - حادي الأرواح (ص269) .

(3) - الفصل (3/ 252) .

(4) - إيثار الحق على الخلق (ص436) ط/ دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت