فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 402

14 -قال الشوكاني رحمه الله تعالى:"وإذا وقع الرد لما اختلف فيه أهل العلم إلى الكتاب والسنة كان من معه دليل الكتاب والسنة هو الذي أصاب الحق ووافقه، وإن كان واحدًا والذي لم يكن معه دليل الكتاب والسنة هو الذي لم يصب الحق بل أخطأه، وإن كان عددًا كثيرًا" [1] .

والذي جعلنا نمهد بهذا التمهيد أن بعض من كتب في هذه المسألة وغيرها اعتمد فيها على أقوال الأئمة دون الرجوع إلى الكتاب والسنة، وجعل عمدة الاحتجاج فيها أقوال العلماء مع عدم الاستدلال بالكتاب والسنة.

ولا يعني ذلك أننا سوف نعرض أدلة القرآن والسنة دون تفسير العلماء الأعلام فيها بل نلتزم بتفسير أهل العلم لها، وذكر الأوجه التي اعتمدوها مع ذكر ما رجحه أكثر أهل العلم منهم، ولا يعني ذلك أن منهج بحثنا لن يعتمد على أقوال أهل العلم، وتقريراتهم المستنبطة من أدلة القرآن والسنة، والمعتمدة عليهما. حاشا وكلا، فهم أعلم الناس بالنصوص، وتفسيرها وشرحها، ولكن ليس لأحد أن يبحث مسألة من المسائل معتمدًا في بحثه لواحد من أهل العلم أو، بل الواجب استقصاء أقوال العلماء في المسألة وكذلك المسائل التي بحثها العلماء الأعلام، ولا يوجد فيها نص من كتاب أو سنة أو إجماع، فإننا نلتزم فيها بما قرره الأئمة الأعلام بعد استقصاء وجمع اقوالهم في المسألة الواحدة، ونلتزم ما رجحه أكثر العلماء الأعلام ما لم يكن مخالفًا لنص من النصوص الشرعية، ونسأل الله السداد والتوفيق.

(1) - الرسائل السلفية في إحياء سنة خير البرية رسالة (1/ 2، 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت