فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 402

والصراط والحوض، وأثبتوا إرادة للعبد في خلق أفعاله، وغير ذلك من المسائل التي ذكر العلماء أنها من المقالات الخفية.

3 -مسائل الفروع غير المشتهرة علمًا في العامة، وليست من المعلوم من الدين بالضرورة.

وفي هذا يقول الإمام النووي:"وكذلك الأمر في كل من أنكر شيئًا مما أجمعت عليه من أمور الدين، إذا كان علمه منتشرًا كالصلوات الخمس، وصوم شهر رمضان، والاغتسال من الجنابة، وتحريم الزنا، والخمر، ونكاح ذوات المحارم، ونحوها من الأحكام، إلا أن يكون رجلًا حديث عهد بالإسلام ولا يعرف حدوده، فإنه إذا أنكر شيئًا منها جهلًا به لم يكفر، وكان سبيله سبيل أولئك القوم في بقاء اسم الدين عليه، فأما ما كان الإجماع فيه معلومًا من طريق علم الخاصة، كتحريم نكاح المرأة على عمتها، وخالتها، وأن القاتل عمدًا لا يرث وأن للجدة السدس وما أشبه ذلك من الأحكام فأن من أنكرها لا يكفر، بل يعذر فيها لعدم استفاضة علمها في العامة" [1] .

(1) - شرح مسلم للنووي: (1/ 205) .

ملاحظة: من المفيد أن نضيف حول هذا التقسيم إلى مسائل ظاهرة وخفية أن هذا التقسيم بالنظر إلى أن المسائل الظاهرة: مسائل واضحة، وأدلتها مشتهرة، ولا يدخل فيها الخلط، أو التأويل، ولم يقع فيها النزاع بين أهل السنة، وغيرهم بخلاف المسائل الخفية فهي لا يعرفها إلا الخاصة، وقد وقع فيها النزاع بين أهل السنة، وغيرهم، وغلط فيها من غلط من الأئمة، ولم يسلم من الخطأ فيها إلا المحققوق من العلماء الأعلام، وهي مثل مسائل - (الإيمان- الصفات) أما كون الظهور والخفاء أمر نسبي فهذا يتعلق بقاعدة أخرى، وهي خفاء العلم واشتهاره من مكان إلى آخر، أو قاعدة إمكانية العلم، وسوف يأتي تفصيل هذه القاعدة في فصل مستقل إن شاء الله.

ولعله من الجدير أن نشير على وجه الخصوص إلى نصوص العلماء لهذا النوع من المسائل: يراجع الانتصار لحزب الله الموحدين (ص10) ، والقرافي في الفروق نظرية الضرورة الشرعية: (ص118 - 119) ، وكذا الفروق: (2/ 149) ، وشرح الفقه الأكبر: (ص230) ، وحد الإسلام: (ص566) ، ومجموع الرسائل المحمودبة: (ص15 - 16) ، والضياء الشارق لابن سحمان ص170، ومجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (ص159 - 160) ، وكذا رسالة حكم تكفير المعين: (ص15) ، والشيخ عبد الكريم زيدان في الوجيز: (ص118 - 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت