1 -مسائل الأسماء والصفات، وفي هذا يقول الإمام الشافعي:"لله أسماء وصفات لا يسع أحد ردها، ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر، وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل؛ لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا الرَّوُيَّة والفكر، فنثبت هذه الصفات وننفي عنه التشبيه كما نفاه عن نفسه، فقال: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) [الشورى: 11] " [1] .
2 -معتقدات الفرق التي تخالف اعتقاد أهل السنة والجماعة، والتي تخالف النصوص الشرعية، مثل: المسائل التي يقع فيها المرجئة أو الفرق المخالفة لأهل السنة في الصفات والإيمان ويسميها بعض العلماء المسائل النظرية، أو مسائل النزاع بين أهل السنة، والفرق المخالفة.
وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"والتحقيق في هذا: أن القول قد يكون كفرًا كمقالات الجهمية الذين قالوا: إن الله لا يتكلم، ولا يُرى في الآخرة، ولكن قد يخفى على بعض الناس أنه كفر، فيطلق القول بتكفير القائل، كما قال السلف: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر، ومن قال إن الله لا يرى في الآخرة فهو كافر ولا يكفر الشخص المعين حتى تقوم عليه الحجة كما تقدم" [2] .
ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله في حديثه عن طرق أهل البدع الموافقين على أصل الإسلام ولكنهم مختلفون في بعض الأصول: كالخوارج، والمعتزلة، والمرجئة يقول:"فهؤلاء أقسام أحدها: الجاهل المقلد الذي لا بصيرة له، فهذا لا يكفر ولا يفسق ولا ترد شهادته، إذ لم يكن قادرًا على تعلم الهدى" [3] هذه النصوص تتحدث عن أهل البدع الموافقين على أصل الإسلام الذين يخالفون في بعض الأصول الاعتقادية، التي تعد من المسائل الخفية، التي لا يكفر جاهلها أو منكرها حتى تقام عليه الحجة، كالمعتزلة الذين يخالفون في إثبات الشفاعة
(1) - نقله الذهبي في العلو للعلي الغفار: (ص177) ، وابن القيم في اجتماع الجيوش: (ص59) وابن حجر في الفتح: (13/ 407) . من المفيد أن نذكر أن الصفات التي تندرج تحت المسائل الخفية هي الصفات التي وقع فيها النزاع بين أهل السنة وغيرهم كالاستواء.
والعلو والرؤية بخلاف الصفات التي هي من لوازم الربوبية كالقدرة، والعلم فهذه الصفات تندرج تحت المسائل الظاهرة لتعلقها بتوحيد الربوبية، راجع عدم عذر الجاهل في الصفات التي لها تعلق بالربوبية، الفروق للقرافي (2/ 149) .
(2) - الإيمان الأوسط: (ص161) ط/ الفرقان).
(3) - نقله القاسمي في تفسيره: (5/ 1309) .