فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 402

-أي المشهود عليه- يقتل بشهادتنا؛ لأن ذلك لا يخفى على عوام الناس" [1] ويقول الإمام زين الدين بن رجب الحنبلي:"إذا زنا من نشأ في دار الإسلام بين المسلمين، وادعى الجهل بتحريم الزنا لم يقبل قوله، لأن ظاهر الحال يكذبه، وإن كان الأصل عدم علمه بذلك" [2] ."

ويقول الإمام النووي رحمه الله مفرقًا بين مانعي الزكاة على عهد الصحابة، وبين غيرهم مما يمنعها في عصره- فيقول:"فإن قيل: كيف تأولت أمر الطائفة التي منعت الزكاة على الوجه الذي ذهبت إليه، وجعلتهم أهل البغي؟ وهل إذا أنكرت طائفة من المسلمين في زماننا فرض الزكاة، وامتنعوا من أدائها، يكون حكمهم حكم أهل البغي؟ قلنا: لا فإن من أنكر فرض الزكاة في هذه الأزمان كان كافرًا بإجماع المسلمين، والفرق بين هؤلاء وأولئك أنهم عذروا لأسباب وأمور لا يحدث مثلها في هذا الزمان:"

-قرب العهد بزمان الشريعة، الذي كان يقع فيه تبديل الأحكام بالنسخ.

-ومنها أن القوم كانوا جهالًا بأمور الدين، وكان عهدهم بالإسلام قريبًا، فدخلتهم الشبهة فعذروا، فأما اليوم وقد شاع دين الإسلام، واستفاض في المسلمين علم وجوب الزكاة، حتى عرفها الخاص والعام، واشترك فيه العالم والجاهل، فلا يعذر أحد بتأوله في إنكارها" [3] ."

ويقول الشوكاني رحمه الله تعالى:"فالتارك للصلاة من الرعايا كافر، وفي حكمه من فعلها، وهو لا يحسن من أذكارها وأركانها ما لا تتم إلا به، فإنه أخل بفرض عليه من أهم الفروض، وواجب من آكد الواجبات، وهو لا يعلم ما لا تصلح الصلاة إلا به، مع إمكانه ووجود من يعرّفه بهذه الصلاة" [4] .

ما يندرج تحت المسائل الخفية:

أما المسائل الخفية التي لا بد فيها من إقامة الحجة والبيان والتفهيم ويندرج تحتها أمور منها:

(1) - الأشباه والنظائر للإمام السيوطي: (ص220) ط/ دار أحياء الكتب العربية بالقاهرة).

(2) - القواعد في مذهب الإمام أحمد لابن رجب: (ص323) دار الفكر بيروت).

(3) - شرح مسلم الإمام النووي: (1/ 205) ط/ المطبعة المصرية سنة 1347).

(4) - الرسائل الذهبية في إحياء سنة خير البرية الثانية: (ص29) ، للإمام الشوكاني، طبع مكتبة ابن تيمية).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت