فهرس الكتاب
9 -حكم الاستهزاء بالحجاب
س: ما حكم من يستهزئ بمن ترتدي الحجاب الشرعي، وتغطي وجهها وكفيها؟
الجواب: من يستهزئ بالمسلمة أو المسلم من أجل تمسكه بالشريعة الإسلامية، فهو كافر سواء، كان ذلك في احتجاب المسلمة احتجابًا شرعيًا أم في غيره لما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا، ولا أكذب لسانًا، ولا أجبن عند اللقاء. فقال رجل: كذبت، ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن، فقال عبد الله بن عمر: وأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله يقول: (قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) [التوبة: 65 - 66] فجعل استهزاءه بالمؤمنين استهزاء بالله وآياته ورسوله. وبالله التوفيق [1] .
10 -الاستهزاء بشعائر الدين:
س: ظهر في كثير من المجتمعات الإسلامية الاستهزاء بشعائر الدين الظاهرة كإعفاء اللحى، وتقصير الثياب، ونحوهما، فهل مثل هذا الاستهزاء بالدين يُخرج من الملة؟ وبماذا تنصحون من وقع في مثل هذا الأمر؟ وفقكم الله.
الجواب: لا ريب أن الاستهزاء بالله ورسوله وبآياته وبشرعه وأحكامه من جملة أنواع الكفر لقول الله عز وجل: (قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) .
ويدخل في ذلك الاستهزاء بالتوحيد، أو بالصلاة، أو بالزكاة، أو الصيام، أو الحج، أو غير ذلك من أحكام الدين المتفق عليها.
(1) - فتاوى الشيخ ابن باز: (2/ 533) .