فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 402

وفي اشتراط القصد بمعنى الاعتقاد والنية يقول أحد الباحثين ناسبًا ذلك لأهل السنة:"فهم يعتبرون العمل والنية معًا، ويجعلون التحقق منهما معًا بضوابط شرعية شرطًا في الحكم على المعين" [1] .

ومما يتعلق بموضوعنا قاعدة مقررة عند الأئمة الأعلام، وهي قاعدة أن الحكم بالكفر، والإيمان مبناها على الظاهر، دون النظر إلى المقاصد والنيات:

وهذه قاعدة مقررة عند أهل العلم، ولما كانت لها أهمية نذكر بعض شواهدها عندهم:

أقاويل الأعلام في تقرير هذه القاعدة:

1 -قال الشافعي رحمه الله تعالى:"إنما كُلِّف العباد الحكم على الظاهر من القول، أو الفعل، وتولى الله الثواب على السرائر دون خلقه" [2] .

2 -ويقول الإمام الشافعي رحمه الله:"وأحكام الله ورسوله تدل على أنه ليس لأحد أن يحكم على أحد إلا بظاهر، والظاهر ما أقر به، أو ما قامت به بينة تثبت عليه" [3] .

3 -قال الشاطبي رحمه الله تعالى:"إن أصل الحكم بالظاهر مقطوع به في الأحكام خصوصًا بالنسبة للاعتقاد في الغير عمومًا أيضًا، فإن سيد البشر صلى الله عليه وسلم مع إعلامه بالوحي، يجري الأمور على ظواهرها في المنافقين، وغيرهم، وإن علم ببواطن أعمالهم، ولم يكن ذلك بمخرجه عن جريان الظواهر على ما جرت عليه" [4] .

4 -قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد يكون في بلاد الكفر من هو مؤمن في الباطن يكتم إيمانه من لا يعلم المسلمون حاله إذا قاتلوا الكفار فيقتلونه، ولا يغسّل، ولا يصلّى عليه، ويدفن مع المشركين، وهو في الآخرة من المؤمنين، فحكم الدار الآخرة غير حكم الدار الدنيا" [5] .

(1) - ضوابط التكفير: (ص210) ط مؤسسة الرسالة.

(2) - الأم الشافعي (1/ 260) .

(3) - المرجع السابق (1/ 260) .

(4) - الموافقات: (2/ 271) .

(5) - درء التعارض: (8/ 432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت