فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 402

"وإن الشياطين ليصدون هؤلاء الذين يعشون عن ذكر الله، عن سبيل الله، عن سبيل الحق فيزينون لهم الضلالة ويكرهون إليهم الإيمان بالله والعمل بطاعته. (وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) ، يقول: ويظن المشركون بالله بتحسين الشياطين لهم ما هم عليه من الضلالة، أنهم على الحق والصواب" [1] .

من المفيد أن نذكر أن هذه الأدلة قد استدل بها علماء الدعوة النجدية على عدم اعتبار قصد الكفر بمعنى النية والاعتقاد به [2] .

وكذلك استدلوا بها وبأمثالها على عدم عذر الجاهل بالجهل من أهل الشرك (من القبورية وغيرهم) ، فلا عبرة لتخصيص من خصص هذه الأدلة بالكفار الأصليين، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، واستدل بهذه الآيات على ما ذكرنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله [3] .

(1) - تفسير الطبري (25/ 63) ط/ الحلبي، ونقله أيضًا الإمام القاسمي في تفسيره (14/ 241) .

(2) - مجموعة الرسائل النجدية (4/ 637 - 640، 53،، 544) . راجع في ذلك في مواضع متعددة الدرر السنية (ج10) كتاب أحكام المرتد.

(3) - مجموعة فتاوى الشيخ ابن باز (ج2) وأجزاء العقيدة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت