فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 233

18 -وَأيُّ القَبِيلَيْن الذي في بُيُوتِهم ... عِظَامُ المَسَاعي واللُّهى والدَّسَائع

19 -وأيْن تُقضّي المَالِكَانِ أُمُورَها ... بِحَقٍّ وَأيْنَ الخَافِقَاتُ اللَّوَامِع

20 -وَأيْنَ الوُجُوه الوَاضِحَات عشيَّةً ... عَلَى البَابِ والأَيدي الطِوَالُ النَّوَافِع

21 -تَنُحَّ على البَطْحَاءِ إِنَّ قَدَمَيْهَا ... لَنَا وَالجِبَال البَاذِخَات الفَوَارع

22 -أَخَذْنا بِآفاقِ السَّماءِ عَليْكُمْ ... لَنَا قَمَرَاهَا والنُّجُوم الطَّوالِع

23 -لَنَا مُقْرَمٌ يعْلُو القُروم هَديرَه ... بِذْخ كلُّ فَحْل دُونَه مُتَواضِع

وبعد استعراض مصادر التعالي عند الفرزدق والتي هي في الواقع متأتيّة عن شيء خارج عنه لا يملك حتى التصرف فيها، بل لأنه ولد في قبيلة معينة أمدَّته بكل أسباب العزّ والدلال، بعد ذلك يعرّض بقضية أسر الخَطِفي جدّ جرير (بيت 24) ويرجع ذلك إلى جبنه وتخاذل قبيلته:

24 -هوَى الخَطَفِي لمَّا اخْتَطَفْتُ دِمَاغَهُ ... كما اختطف البازي الخشاش المقارع

25 -أَتَعْدِلُ أَحْسَابًا لِئَامًا أَدِقَّة ... بِإحْسَابِنَا إني إلى الله رَاجِع

26 -وكُنَّا إذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّه ... ضَرَبْنَاه حتَى تستقيمَ الأَخادِع

27 -ونَحْنُ جَعَلْنَا لابْنِ طَيْبَةَ حُكْمَهُ ... مِنَ الرُّمْح إذْ نَقْع السَّنابِكِ ساطِع

وفي هذا البيت يفتخر بانتصار بني نهشل على ابن طيبة أحد ملوك غسان الذي زحف بجيوشه على اليمن ولكنه قتل وهو بهذه الإشارة يريدُ إبراز شجاعة القبيلة المحالفة لمجاشع والتي هي قبيلة بني نهشل والتي كانت في الجاهلية مشايعة لبني يربوع.

وبعد تقديم كل قوة مجاشع ومفاخرها يبدأ الآن في استعراض نقائص بني يربوع وقبيلة بني كُليب، ومن البداية نلاحظ الطابع الاستفزازي (بيت 28) حيث يستثني بني كليب عن القاعدة ورميهم بالتصابي واللؤم وقد استثنى بني كليب من الجنس البشري بـ"كل"وأعطى أيضًا صفة الشمول على بني كليب بـ"كل"أيضًا و"كل"هنا دلالة (في الشطر الثاني) من أداة الاستثناء إلا.

28 -وكلّ فَطِيم ينْتَهي لِفِطَامِه ... وكلّ كُليْبِي وإن شابَ راضِع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت