وجود بعض القرائن، الوأد مثلًا، إلى الإسلام (أعطى الرسول بيت(2) إلى العصر الأموي، الغارات والغنائم والخطب ... .. )
وتتبدى سخرية الفرزدق بجرير واضحة عندما يخاطبه بازدراء وسخرية"فجئنى بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع" (بيت 8) لأنه يعرف أنه لا يستطيع (أي جرير) أن يأتي بمثل هذه الخلال عند بني يربوع ولأن جريرًا قد عرف عنه دقة الأصل رغم شجاعته وشجاعة أجداده.
ويواصل الفرزدق الاتكاء على قوة قبيلته وتحقير قبيلة جرير صُعُودًا إلى أُصول القبائل العربية الأولى حتى الجاهلية والأحلافِ القبلية، ويبدو من خلال البيت (10) أن الفرزدق جبان ولا يستطيع المصارعة أو المقارعة بل يعتمد في ذلك على قبيلته والقبائل المتحالفة معها: نهشل ومجاشع:
9 -نَمَوْنِى فأشْرَفْتُ العَلاَيَة فَوْقَكُم ... بُحُورٌ ومِنَّا حَامِلُون وَدَافِع
10 -بِهِم أعْتَلِي مَا حَمَلَتْني مُجَاشِعٌ ... وأصْرَعُ أقراني الذين أُصَارع
11 -فَيَا عَجَبِي حتى كُلَيْبٌ تَسُبُنِي ... كَأَنَّ آبَاها نَهْشَل أوْ مُجاشِع
12 -أَتَفْخَرْ أَنْ دَقَّتْ كُلَيْبٌ بِنَهْشَلٍ ... وما من كليب نهشل والربائع
ويبلغ احتقار الفرزدق لجرير مداه ليصل إلى حدّ قهره وسحقه ويفتخر بعميه آل مالك: مالك بن زيد بن تميم ومالك بن حنظلة، وأن تحالف يربوع مع نهشل في الجاهلية لم يرفع من مكانتهم الوضيعة:
13 -ولكن هُما عَمَّاي مِنْ آل مَالِكٍ ... فأقْعِ فَقَدْ سُدَّتْ عليْك المَطَالِع
14 -فإنَّكَ إلاَّ مَا اعْتَصَمْتَ بِنَهْشَل ... لَمُسْتَضْعَفٌ يَا ابْنَ المَرَاعَة ضَائِع
ويواصل الفرزدق الفخر بأصوله الراقية الكريمة ونلاحظ أنه استعمل (يا ابن الكلب) وهي شتيمة بدل"كليبي"التي هي أصل جرير، وقد أكثر الفرزدق من الأسئلة الاستنكارية: وأي، وأين، واين، وأين وذلك ليجعل المكانة الاجتماعية متفاوتة بينه وبين جرير، لينتهي بأن المقارنة تكون من باب المستحيل:
15 -إذَا أنْت يَا ابْنَ الكَلْب أَلْقَتْكَ نَهْشَلٌ ... وَإنْ تَكُ فِي حِلْفٍ فَمَا أَنْتَ صانعُ.
16 -أَلاَ تَسْأَلُونَ النَّاسَ عَنَّا وَعَنْكُم ... إذَا عُظِّمَتْ عِنْدَ الأُمُورِ الصَّنَائِع
17 -تَعَالَوْا فَعُدُّوا يَعْلِمِ الناسُ أيُّنَا ... لِصَاحِبِه فِي أوَّلِ الدَّهْرِ تَابِع