انظروا إلى سبابهم علينا؛ والله عَجِزَ أولادُ المواخير [1] أن يقولوها لنا، كأنهم في أسواق الرذيلة، يسبون سب الفسقة، وانظروا إلى جهلهم في تركيب ردودهم.
لقد ارتدّ السيف الذي مارسه بعضنا ضد الخصوم إلى نحورنا.
الحمد لله على كل حال.
التيار الجهادي الآن يُنقي نفسه، وخراج القيح يتجمّع.
والله، لقد أحصى الإخوة من خرج إليهم فلم يجدوا إلا النطيحة والمتردية، إلا القليل، القليل ممن كانوا على خير، والله الهادي .. وقال لي أحد الإخوة: لم أحزن إلا على رجلٍ، ثم رأيته قد تركهم.
سائل: سترون من يسارع إلى تولي القيادة العلمية عندهم من أجل هوى التقدم، بسبب ظنه أن المنصب عندهم قد فرغ، فلا شيوخ يناصرونهم.
الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: صدقت يا أخي.
المهم: لقد ذقنا الألم الذي أذقناه للمخالفين، ولم نكن ننصح ولا نربي، بسبب أن المرء على المنهج، بئست هذه الكلمة وما أحدثت فينا من سوء.
أيها الأخ: والله لما جئت إلى الأردن وسُجنت مع بعضهم، كان معنا رجلٌ هو الوحيد الذي انقلب للغلاة.
والله ثم والله ثم والله، لا أذكر عالمًا ذُكِرَ عنده إلا سَبَّ عليه وكَفَّره!!
إذا بكى الشيخ في الموعظة التي يلقيها قال: هذا بكاءٌ من خشية الطاغوت!!!
سائل: لكن قولكم شيخنا: بأننا ذقنا ما أذقناه للمخالفين؛ هل في نظركم شيخنا أن هذا الأمر كان هو الغالب على التيار الجهادي، أو أنه أمرٌ شاذ لا يكاد يخلو منه أي تجمُّع؟
(1) أي: أبناء بيوت الدعارة.