الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: أخي: هناك من مشايخنا من هو الخُلُق كله، ولو حلف لك حالف أنه لا يوجد على ظهر الارض بخلق الحكيم فصدقه، ولو جالستَ الشيخ عطية الله لرأيت الخير والخلق في الرجل، وكذلك أبو الليث، وشيخنا أبو مُحَمَّد -المقدسي- مثال اللفظ المستقيم.
أنا أتكلم لك عن هؤلاء الذي دخلوا فجأةً وصاروا في التجمعات والإنترنت، وهم في داخلنا يتكلمون وتطلق عليهم الألفاظ الجليلة لمجرد أنه أحسن مسألة الإيمان .. هذا إن أحسنها!
أنا أقصُّ عليك ما حدث لي مع أحد أنصار جماعة الدولة لما دخلت السجن في الأردن: جاء إخوة أرادوا الذهاب لسورية وقُبِضَ عليهم في الطريق، وُضعوا على الطابق الثاني فوقنا، وكان وقت التسمية لهم، نصعد على الأَسرّة حتى نحادثهم.
ففي أول لقاءٍ لي معهم صعدت وسَلَّمت عليهم وجعلت أتعرف على أسمائهم كالعادة التي تعرفونها، فلما انتهوا من ذكر أسمائهم قال أحدهم لي -مع أنه بدأ السلام عليّ: أهلًا بالشيخ-: من الأخ لو سمحت، حتى نتعرف عليك؟
قلت: أنا عمر محمود.
قال: أنا أريد أن أناظرك.
قلت: في ماذا؟
قال: في كفر أعيان الطائفة الممتنعة -وأنا هذه الأمور فرغت منها-.
قلت له: هل هذه المسألة قلدت فيها أو أنك صاحب قولٍ واجتهادٍ فيها؟
قال: أنا مجتهد في المسألة.
والله ثم والله، لما بدأت بعد ذلك تدريسهم من خلال الشباك مصطلح الحديث،